وزير المالية توسيع النشاط الإقتصادي وزيادة الإنتاج دون أعباء جديدة على المواطنين

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدولة تسير وفق هدف استراتيجي واضح يقوم على توسيع القاعدة الإقتصادية والإنتاجية والضريبية، بما يحقق مصلحة المواطن والمستثمر ويدعم قوة الإقتصاد الوطني، مشددًا على أن هذا التوجه لا يعتمد على فرض ضرائب جديدة، بل على تحفيز النمو وزيادة النشاط الإقتصادي.
جاء ذلك خلال مشاركته في أولى جلسات «صالون معهد التخطيط القومي» للعام 2025/2026، التي استضافها الدكتور أشرف العربي، رئيس المعهد، لمناقشة ملامح السياسة المالية الحالية وانعكاسها على النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأوضح وزير المالية أن الحكومة تعمل على تعزيز تنافسية الإقتصاد المصري وزيادة الصادرات السلعية والخدمية، باعتبارها من أهم محركات النمو وتوفير العملة الأجنبية، إلى جانب خطة طموحة لتنمية موارد الإدارة المحلية بما ينعكس بشكل مباشر وعادل على المواطنين في مختلف المحافظات.
وأشار كجوك إلى تحسن ملحوظ في المؤشرات الإقتصادية، مؤكدًا أن الدولة تبذل جهودًا مستمرة لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتبسيط الخدمات، مع الحفاظ على مسار مالي منضبط يدعم الإستدامة ويشجع على النمو الشامل، رغم الحاجة إلى مواصلة العمل لتحقيق المستهدفات كاملة.
وأكد أن القطاع الخاص يمثل عنصرًا رئيسيًا في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير، لافتًا إلى أن إستثماراته ارتفعت بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي، مع تحقيق نمو قوي في قطاعات الصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة.
وأضاف أن الإيرادات الضريبية زادت بنحو 36% خلال العام الماضي دون تحميل مجتمع الأعمال أعباء إضافية، موضحًا أن الموازنة العامة الجديدة ستشهد زيادات واضحة في مخصصات الصحة والتعليم وبرامج الدعم النقدي الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب إستمرار السياسات الداعمة للنشاط الإقتصادي وتحسين الخدمات باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
وإستعرض وزير المالية نتائج الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، والتي أسهمت في تعزيز الثقة والإلتزام الطوعي، حيث تم تقديم 612 ألف إقرار ضريبي جديد أو معدل، والكشف طوعًا عن أنشطة اقتصادية بقيمة تقترب من تريليون جنيه، وسداد ضرائب إضافية بلغت 78 مليار جنيه، إلى جانب غلق مئات الآلاف من الملفات الضريبية القديمة. وأعلن التوجه لإطلاق حزمة ثانية من التيسيرات الضريبية، بالإضافة إلى إجراءات مرتقبة في الجمارك والضرائب العقارية لتبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء.
وفيما يخص الدين العام، أوضح كجوك أن خفضه يأتي على رأس أولويات الدولة، مشيرًا إلى تراجع نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي من 96% إلى 84% خلال عامين، مع استهداف الوصول إلى نحو 80% بنهاية يونيو المقبل، إلى جانب انخفاض الدين الخارجي بنحو 4 مليارات دولار، والاستمرار في سداد التزامات تفوق الإقتراض الجديد.
من جانبه، أعرب الدكتور أشرف العربي عن تفاؤله بالسياسات الإقتصادية والمالية الحالية، معتبرًا أنها تعكس توازنًا بين الحفاظ على الاستقرار المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتحظى بتقدير من مجتمع الأعمال والخبراء. وأكد أن تعزيز الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والخبراء يمثل خطوة مهمة لدعم التنمية الشاملة وتحسين جودة حياة المواطنين على المدى المتوسط والطويل.










