
نتنياهو يتدخل لاحتواء صراع متصاعد بين كاتس وزامير داخل المؤسسة العسكرية
كتبت ضحى ناصر
شهدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية توترًا علنيًا حادًا بين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتدخل ومحاولة احتواء الأزمة عبر اجتماعات منفصلة مع الطرفين. الخلاف تمحور حول التحقيقات المرتبطة بإخفاقات 7 أكتوبر وآلية التعيينات والترقيات داخل الجيش.
جذور الخلاف بين كاتس وزامير
واندلع الخلاف بعد أن أمر كاتس بإعادة التحقيق في تقرير خارجي يراجع إخفاقات الجيش في 7 أكتوبر، وهو ما اعتبره زامير تدخلًا سياسيًا ومحاولة لتقويض المهنية العسكرية. كما اتهم رئيس الأركان وزير الدفاع بتجميد الترقيات العسكرية لمدة 30 يومًا، الأمر الذي رأى أنه يضر بجهوزية الجيش ويمنح كاتس نفوذًا سياسيًا داخل المؤسسة العسكرية.
جهود نتنياهو لاحتواء الأزمة
وعلى الرغم من كافة التكهنات التي أحاطت بهذا الاجتماع الثلاثي، فقد اختار نتنياهو الاجتماع بكل طرف على حدة محاولًا تهدئة التوتر وإبعاده عن الإعلام. تقارير عدة أشارت إلى أن اجتماعًا ثلاثيًا بات غير مرجّح، وسط تكهنات بأن كاتس ربما رفض ذلك. وطلب نتنياهو من الطرفين خفض التصعيد وتجنب الظهور في المشهد الإعلامي.
صراع السيطرة على التعيينات داخل الجيش
ويخوض كاتس منذ أشهر حملة للسيطرة على التعيينات العليا من خلال عرقلة ترقية ضباط واختيار آخرين وفق اعتبارات سياسية مفترضة، وهو ما أثار استياء داخل الجيش. وألغى منذ توليه منصبه عدة تعيينات اقترحها زامير وسلفه، كما أرجأ ترقيات عدد كبير من الضباط بحجة غياب المشاورات.
بدوره فقد شدد زامير على أن الجيش هو الجهة الوحيدة التي حققت في إخفاقات 7 أكتوبر ويدعو لأي مراجعة إضافية أن تكون مستقلة وغير مسيسة.















