
حراك إيراني–تركي واسع وسط تشدد أميركي وأوروبي
كتبت ضحى ناصر
أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، أن ترتيبات دبلوماسية متواصلة تُجرى حالياً لتخطيط زيارة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى طهران. وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن الجانبين توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن الزيارة، لكن الموعد النهائي لم يُحسم بعد، موضحاً أن قنوات التشاور مفتوحة لاستكمال التفاصيل.
وفي سياق متصل، فقد خرجت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لتنفي ما تردد حول قيام السلطات التركية بتجميد حسابات أو ممتلكات تابعة للمنظمة، مؤكدة أنه لم يجرِ العثور على أي أصول رسمية لها داخل تركيا بعد مراجعة البيانات المتاحة.
أنقرة تنفي التجميد… وواشنطن تضغط لإعادة صياغة الملف النووي
شدّد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، على أن ما نُسب للحكومة التركية بشأن مصادرة أصول إيرانية غير صحيح، مرجحاً أن تكون التقارير مبنية على معلومات مغلوطة، رغم تداول أنباء عن تجميد أصول 20 شخصية و18 مؤسسة إيرانية على صلة ببرامج طهران النووية والصاروخية.
وفي خضم هذه التطورات، كشف مسؤول أميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل لفرض أربعة شروط جديدة كأساس لاستئناف التفاوض مع إيران، وتشمل وقف التخصيب، والتفاوض المباشر، وتقليص برنامج الصواريخ، وإنهاء الدعم الإيراني لوكلائها الإقليميين، وهي بنود يتوقع أن ترفضها طهران بشكل قاطع.
توتر متصاعد بعد الحرب الأخيرة وعقوبات أوروبية مُفعَّلة
وعلى الجانب الأوروبي، فقد أعادت دول “الترويكا” تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران وفق آلية الزناد، وهو ما يترتب عليه إعادة فرض القيود التي كانت قائمة بين 2006 و2010، وتشمل حظر الأسلحة والأنشطة النووية الحساسة وتجميد الأصول ومنع السفر عن كيانات إيرانية محددة. وتفاقم التوتر عقب الحرب القصيرة بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، والتي انعكس تأثيرها على مسار المحادثات النووية، إذ دفعت طهران إلى تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما كشفت الحكومة الإيرانية أنها طلبت عقد لقاء مع ممثلي الدول الأوروبية الثلاث ومع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في نيويورك، إلا أن الطلب قوبل بالرفض. ويحذر محللون من أن استمرار الانسداد السياسي قد يقود إلى جولة جديدة من التصعيد بين طهران وتل أبيب، بما يعيد المنطقة إلى دائرة أوسع من عدم الاستقرار.















