
زياد عبد التواب يكتب لـ “العالمية نيوز” : جيل الفا والفرصة الذهبية

بقلم المهندس/ زياد عبد التواب
يصاب بعض الأصدقاء بحالة عصبية عندما تبدأ في تقسيم المواليد الى أجيال،جيل زد و من بعده جيل الفان وما قد يليه أيضا، هذه الحالة العصبية قد يكون سببها التقسيم ، فان تكون من جيل اكس الذى يصل عمره الان الى ستين عاما في مقابل جيل الفا الذى يبلغ عمره ثلاثة عشر عاما، فرق يصل الى نصف قرن في فترة من اكثر فترات البشرية تطورا و تقلبا في التكنولوجيا ووسائل الاتصال، والحقيقة ان الأجيال القديمة لها الحق في الاعتراض و للأجيال الجديدة الحق ذاته
من الصعب ان تدرك من الظالم ومن المظلوم او من المحق ومن عليه الحق، فالتكنولوجيا تلعب بنا جميعا بداية من المذياع و التلغراف وصولا الى الذكاء الاصطناعي التوليدي والتوكيلى.
هذه التقنيات فرضت أسلوب حياة واسلوب استيعاب مختلف، معلومات كثيرة ومعرفة سريعة ضحلة ولكنها متعددة المجالات، هذه المعرفة ننظر اليها على انها كتلة واحدة لا تتجزأ بالرغم من ان بداية الحل هو في تفكيكها، فكنها معلومات تاريخية و رياضية و أدبية و اجتماعية و اقتصادية و سياسية و دينية و ترفيهية…الخ، هذا من جانب ومن الجانب الاخر لا يجب ان نصدق كل ما يقال و ما ينشر، نحتاج الى التدقيق و الاختبار و الفحص و المراجعة و ان نعطى لكل معلومة و لكل خبر معامل ثقة، فكما قال انيس منصور” اذا كنت ستصدق كل ما تقرأ فلا تقرأ” و هو القائل أيضا ” اقرأ اى شيء” والمعادلة يحكمها العقل و التدقيق.
الفرصة الذهبية لجيل الفا ، لديكم معارف كثيرة، ربما اكثر من قدرة العقل على الاستيعاب ولكن معادلة المستقبل ستكون في كيفية الغوص بعمق في المفيد منها وعدم التشتت او الاكتفاء بالمعرفة السطحية المتدفقة كل يوم و كل ثانية ، فهلا لن تنتهى و ستستمر في حمل القليل من الفائدة و الكثير من الازعاج.









