alalamiyanews.com

طهران تهدد بإغلاق مضيق هرمز.. ما انعكاساته على الاقتصاد العالمي؟

0 Shares
53 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

يقع مضيق هرمز بين إيران شمالاً وعُمان والإمارات جنوباً، بعرض يصل إلى 50 كم عند المدخلين ويتقلص إلى 33 كم في أضيق نقطة. يمر منه يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط (حوالي 20% من الاستهلاك العالمي)، بقيمة سنوية تقارب 600 مليار دولار، حسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. يشمل ذلك صادرات السعودية والعراق والكويت وقطر والإمارات وإيران نفسها، ويذهب معظمه إلى آسيا (الصين أكبر مستورد).

إغلاق المضيق: صدمة فورية لأسواق الطاقة

تهديد إيران بمنع مرور أي ناقلة يعني – حتى لو لم يُغلق فعلياً – ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط وتكاليف التأمين والشحن. مجرد الخوف دفع أسعار برنت إلى 82 دولاراً للبرميل يوم الإثنين، مع تقارير عن أكثر من 150 ناقلة عالقة وتكلفة استئجار ناقلة عملاقة إلى الصين تجاوزت 400 ألف دولار يومياً – أرقام قياسية. إغلاق كامل قد يرفع الأسعار فوق 100–120 دولاراً للبرميل، مما يضرب الاقتصادات الكبرى.

التأثير الأكبر على آسيا والعالم

تعتمد الصين (أكبر مستورد نفط إيراني) والهند واليابان وكوريا الجنوبية على هذا الممر بنسبة تصل إلى 82% من احتياجاتها. ارتفاع الأسعار يعني زيادة تكلفة الإنتاج الصناعي، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع المصدرة إلى العالم كله. أما دول الخليج فتتضرر أيضاً، لأن صادراتها النفطية تمر من هناك، رغم وجود خطوط بديلة محدودة (السعودية 5 ملايين برميل يومياً، الإمارات 1.5 مليون).

كيف يمكن لإيران إغلاق المضيق؟

يسمح القانون الدولي لإيران بالسيطرة على مياهها الإقليمية (12 ميلاً بحرياً)، مما يجعل الجزء الأضيق تحت سيطرتها. الأساليب المحتملة تشمل زرع ألغام بحرية، استهداف السفن بصواريخ مضادة للسفن، أو استخدام زوارق سريعة وغواصات. لكن أي تصعيد قد يدفع الولايات المتحدة للتدخل العسكري لحماية حرية الملاحة، كما حدث في “حرب الناقلات” بالثمانينيات.

بدائل محدودة لا تعوض الخسارة الكاملة

تمتلك السعودية والإمارات خطوط أنابيب بديلة (شرق-غرب السعودي وخط حبشان-الفجيرة)، لكن طاقتها مجتمعة لا تتجاوز 6–7 ملايين برميل يومياً، أي أقل من ثلث التدفق الاعتيادي. إغلاق مطول قد يُسبب نقصاً عالمياً يتراوح بين 8–10 ملايين برميل يومياً، مع ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب سلاسل التوريد.

الخلاصة: هرمز ليس مجرد ممر.. إنه قلب الاقتصاد العالمي

تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز – سواء فعلياً أو بسبب المخاطر الأمنية – يُشكل أخطر تهديد لأسواق الطاقة منذ عقود. أي تعطيل يعني ارتفاعاً كارثياً في أسعار النفط، تضخماً عالمياً، وتباطؤاً اقتصادياً، خاصة في آسيا وأوروبا. المغرب ودول أخرى تعتمد على استيراد الطاقة ستتأثر بارتفاع أسعار المحروقات والسلع، مما يجعل متابعة التطورات أمراً حاسماً في الأيام المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق