
سباق الخلافة في إيران يشتعل: من يخلف خامنئي وسط تصعيد عسكري إقليمي؟
بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في ضربات جوية أمريكية-إسرائيلية، أعلنت إيران حداداً وطنياً لـ40 يوماً وعطلة رسمية لسبعة أيام. يتولى مجلس مؤقت مكون من ثلاثة أعضاء (الرئيس مسعود بزشكيان، رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، ورجل دين من مجلس صيانة الدستور مثل آية الله علي رضا أعرافي) إدارة شؤون البلاد مؤقتاً، حتى يختار مجلس خبراء القيادة (88 رجل دين) مرشداً جديداً بأغلبية الثلثين. إذا فشل المجلس في الاتفاق، قد يستمر المجلس المؤقت في الحكم إلى أجل غير مسمى، خاصة في ظل الوضع الأمني الراهن.
التحديات الأمنية تعقد العملية
يجري اختيار الخليفة في ظروف استثنائية، مع استمرار الهجمات على إيران وردها الصاروخي على دول المنطقة. يسيطر موالون لخامنئي على المجلس منذ انتخابات 2024، مما يُرجح اختيار مرشح متشدد. لجنة فرعية سرية كانت تعمل على قائمة مرشحين قبل الوفاة، لكن الوضع الحالي قد يعيق اجتماع المجلس أو يغير الخيارات. يجب تنسيق القرار مع الحرس الثوري، القوة النخبوية التي تحمي مبادئ الثورة وتمتلك نفوذاً اقتصادياً وعسكرياً هائلاً.
المرشحون المحتملون: بين الوراثة والتقليد
يبرز مجتبى خامنئي (ابن المرشد الراحل، 56 عاماً) كمرشح قوي بفضل دوره في مكتب والده، رغم عقوبات أمريكية عليه. غير أن الخلافة الوراثية قد تثير غضباً شعبياً، خاصة أن خامنئي نفسه انتقد هذا المبدأ سابقاً. يُطرح أيضاً حسن الخميني (حفيد مؤسس الجمهورية، قريب من الإصلاحيين)، لكنه يفتقر إلى خبرة سياسية كافية. من أعضاء المجلس، يُعد آية الله علي رضا أعرافي (65 عاماً، مدير الحوزات العلمية) مرشحاً بارزاً بفضل مناصبه الرفيعة. قد يلعب علي لاريجاني (أمين المجلس الأعلى للأمن القومي) دوراً وسيطاً مؤثراً في العملية.
دلالات إقليمية وداخلية للخلافة
يُنذر مقتل خامنئي بمستقبل غير مستقر لإيران والمنطقة، مع استمرار القصف واستنزاف مخزون الصواريخ. الخليفة الجديد سيحدد مسار إيران في الصراع، سواء نحو التصعيد أو التهدئة. داخلياً، قد يؤدي الفراغ إلى اضطرابات، بينما يسعى الحرس الثوري للحفاظ على سيطرته. قالت محللة روزا مينيسيس لبي بي سي: “ننتظر لنرى من يختاره المجلس، لكن الوضع بعد الضربات يجعل كل شيء غير واضح”.


















