alalamiyanews.com

36 دولة تضغط دبلوماسياً لفتح هرمز 2026.. بريطانيا تقود المبادرة

0 Shares
65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، في محاولة دبلوماسية وسياسية عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي الذي تعطل بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران. ويرأس الاجتماع الافتراضي وزير الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، بهدف تقييم جميع الإجراءات الممكنة لاستعادة حرية الملاحة وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين. وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعاً حاداً جراء التوقف شبه الكامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، مما يهدد الأمن الطاقي العالمي. ورغم غياب الولايات المتحدة عن الاجتماع، تؤكد لندن أن مخططين عسكريين من دول متعددة سيجتمعون قريباً لبحث ضمان أمن الملاحة بعد توقف القتال، في خطوة تعكس الإجماع الدولي على ضرورة حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية قبل فوات الأوان.
تفاصيل الاجتماع الدولي ومبادرة بريطانيا الدبلوماسية
يجتمع اليوم الخميس نحو 36 بلداً في اجتماع افتراضي تنسقه المملكة المتحدة، برئاسة وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، لمناقشة سبل إعادة فتح مضيق هرمز الذي أُغلق جزئياً بسبب الهجمات الإيرانية على السفن التجارية. وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الاجتماع سيقيّم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية. وتُعد هذه المبادرة البريطانية محاولة لاحتواء التصعيد عبر الضغط الجماعي على إيران، مع استبعاد الخيار العسكري المباشر في ظل استمرار القتال وقدرات طهران على استهداف السفن بصواريخ مضادة وطائرات مسيرة وألغام بحرية.
خلفية أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على الأسواق العالمية
أدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم. ويمر عبر هذا المضيق يومياً نحو 21 مليون برميل من النفط الخام، أي ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي، مما يجعل أي تعطيل لحركته كارثة اقتصادية عالمية. وقد دفع هذا الإغلاق أسعار النفط الخام إلى ارتفاع حاد، مما يهدد الاقتصادات المعتمدة على الطاقة ويزيد من ضغوط التضخم العالمي. وتُظهر الأزمة هشاشة سلاسل الإمداد الطاقية وحاجة المجتمع الدولي إلى حلول عاجلة لضمان استقرار أسواق الطاقة.
موقف الولايات المتحدة والبدائل الدبلوماسية والعسكرية
لن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تأمين الممر المائي “ليس مهمة أمريكا”، داعياً حلفاء واشنطن إلى “الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم”. ويُعكس هذا الموقف تراجعاً عن الدور التقليدي للولايات المتحدة كضامن لأمن الملاحة في الخليج، مما يدفع الحلفاء الأوروبيين والآسيويين لتحمل مسؤولية أكبر في إدارة الأزمة. ورغم أن أي دولة لا تبدو مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، أكد ستارمر أن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة “بعد توقف القتال”، مما يفتح الباب أمام تعاون أمني دولي محدود الهدف والزمن.
ماذا بعد؟
تبقى الأيام القادمة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت المبادرة الدبلوماسية البريطانية ستحقق اختراقاً في إعادة فتح مضيق هرمز، أو ستصطدم بالإرادة الإيرانية وتصعيد الحرب. ويتوقع محللون أن تعلن الدول المجتمعة عن حزمة إجراءات ضغط اقتصادي وسياسي على طهران، قد تشمل عقوبات إضافية أو وساطات إقليمية. ومن المرتقب أن تؤثر نتائج الاجتماع على أسعار النفط العالمية، حيث قد يشهد السوق تقلبات حادة حسب تطور المفاوضات. وبشكل عام، تُعد أزمة هرمز اختباراً لقدرة المجتمع الدولي على حل النزاعات بالطرق السلمية، قبل أن تتحول إلى مواجهة عسكرية أوسع تهدد الاستقرار العالمي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق