أخبار عاجلةالرئيسيةصحة
وزير الصحة يطارد أطباء الظل بالمغرب

0
Shares
شن وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي حملة وطنية واسعة على ظاهرة “أطباء النوار”، أي الأطباء العاملين بالقطاع العام الذين يمارسون بشكل غير قانوني في المصحات الخاصة. جاء هذا الإجراء بعد توقيف طبيبين متخصصين في جراحة الأعصاب بمستشفى الجديدة الإقليمي، تنفيذاً لقرار وزاري يقضي بالتوقيف الفوري وإحالة المخالفين على المجلس التأديبي. تعكس هذه الخطوة تشديداً غير مسبوق على الحكامة الصحية ومكافحة تضارب المصالح، خاصة بعد تقارير كشفت عن “نزوح كبير” للأطباء العموميين نحو القطاع الخاص، مما يؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين ويطيل مواعيد الانتظار.
تفاصيل حملة التفتيش على أطباء القطاع العام
باشرت المفتشية العامة لوزارة الصحة تحركات ميدانية في عدة مصحات خاصة بالجديدة ومدن أخرى، للتحقق من لوائح الأطباء المنتمين للقطاع العام والموجودين بشكل متكرر في القطاع الخاص خلال أوقات عملهم الرسمي. وأسفرت هذه العمليات عن تقارير مفصلة تؤكد تفاقم الظاهرة، حيث تعتمد بعض المصحات اعتماداً كلياً على أطباء عموميين لتأمين خدماتها العلاجية، مما يشكل إخلالاً صريحاً بالمهام الموكولة إليهم ويهدد استمرارية العرض الصحي العمومي.
خلفية ظاهرة تضارب المصالح في المنظومة الصحية
تعود جذور هذه الإشكالية إلى سنوات من التساهل في مراقبة التزامات الأطباء العموميين، مما سمح بانتشار ممارسة “النوار” بشكل واسع. وتشير المعطيات إلى أن بعض التخصصات الحساسة كجراحة العظام والمفاصل وجراحة الأعصاب تشهد نسباً مرتفعة من هذا السلوك، مما يخلق اختلالات في توزيع الموارد البشرية ويضر بالمواطنين الذين ينتظرون خدمات صحية مجانية وذات جودة. ويأتي تحرك الوزير التهراوي استجابة لشكايات متعددة دقت ناقوس الخطر بشأن التأثيرات الوخيمة لهذه الظاهرة على المشهد الصحي الوطني.
ردود الفعل المهنية وتوقعات المرحلة القادمة
أثارت حملة التوقيفات ردود فعل متباينة في الأوساط الطبية، حيث رحبت النقابات المستقلة بالإجراءات معتبرة إها خطوة ضرورية لاستعادة الثقة في المنظومة الصحية، بينما عبرت هيئات مهنية أخرى عن مخاوفها من أن تكون الحلول جزئية إن لم ترافقها إصلاحات هيكلية تشمل تحسين ظروف عمل الأطباء العموميين. وتترقب الأوساط الصحية زيارة لجان تفتيش مركزية لمستشفيات عدة خلال الأسابيع القادمة، مع توقعات بأن تشمل القائمة أسماء أطباء آخرين في تخصصات متنوعة.
ماذا بعد هذه الحملة الوطنية على النوار
يبقى الرهان الآن على استدامة هذه الإجراءات وتحويلها إلى سياسة رقابية دائمة تضمن الشفافية والحكامة في القطاع الصحي. ومع تزايد الضغوط لتحسين الخدمات الصحية العمومية، قد تشهد المرحلة القادمة إصلاحات أعمق تشمل مراجعة الأنظمة الأساسية للأطباء وتحفيزهم على البقاء في المستشفيات العمومية. وتعول وزارة الصحة على هذه الحملة لاستعادة ثقة المواطنين وضمان حقهم في ولوج عادل ومنصف للرعاية الصحية الجيدة.



