أخبار العالماقتصادالرئيسية

اعتقال منير ليموري يشل أوراش طنجة

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

عقار طنجة..

في تداعيات غير متوقعة تُعيد رسم المشهد الاقتصادي في عاصمة الشمال، بدأت قضية اعتقال عمدة مدينة طنجة منير ليموري تلقي بظلالها الثقيلة على مختلف القطاعات الحيوية بالمدينة، وعلى رأسها قطاع عقار طنجة الذي يُعد من أكثر القطاعات ديناميكية في المملكة. ويكشف الواقع الميداني عن حالة ارتباك واضحة تُنذر بتأثيرات عميقة قد تمتد لأشهر قادمة، في ظل الفراغ الإداري الذي خلفه توقيف المسؤول الأول عن المدينة.

في أزمة تهدد الاستثمارات الكبرى. يُخيم شبح التوقف على مشاريع البناء والتجزئات السكنية بطنجة، بعد اعتقال العمدة منير ليموري على خلفية “قضية أوراق الانتخابات”، مما يُربك حسابات المنعشين العقاريين ويؤخر المشاريع الكبرى.

فراغ إداري يعطل المشاريع الكبرى

وأفادت مصادر مطلعة أن التطورات المتسارعة التي تشهدها عروس الشمال خلفت حالة من الارتباك في سير عدد من المشاريع والأوراش العقارية المفتوحة بالمدينة، وذلك بالنظر إلى الفراغ غير المتوقع الذي أحدثه توقيف عمدة المدينة المليونية. وتتمثل الإشكالية الأساسية في التأثيرات المباشرة على استكمال المساطر الإدارية والرخص المفتوحة في الشق المتعلق بالمجلس الجماعي، حيث يملك العمدة الكلمة الأخيرة في منح الموافقات باسم الجماعة كطرف رئيسي في هذا النوع من الرخص.

ويُعد قطاع عقار طنجة من أكثر القطاعات تضرراً، خاصة أن العديد من المشاريع والتجزئات السكنية الكبرى كانت تنتظر التوقيع النهائي من العمدة لإطلاقها رسمياً. ويمكن الاطلاع على المعلومات الرسمية المتعلقة بالتعمير والرخص العقارية عبر الموقع الرسمي لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان الذي يوفر الإطار القانوني والمساطر الإدارية المعتمدة في مجال البناء والتعمير بالمغرب.

المنعشون العقاريون يفضلون التريث

وشددت المصادر ذاتها على أن عدداً من المنعشين العقاريين الذين كانوا يعتزمون الدخول في مشاريع جديدة فضلوا التريث حتى تتضح الرؤية بشأن المجلس الجماعي والتغييرات التي ينتظر أن تطرأ عليه بعد اعتقال العمدة، خاصة في ظل الصراع المشتعل حول من يخلفه في منصب الرئاسة. ويُفضل المستثمرون في هذه المرحلة الحساسة عدم المخاطرة بأموالهم في مشاريع قد تتأخر بسبب الضبابية القانونية والإدارية المحيطة بالملف.

وتُشير التوقعات إلى أن قطاع البناء والعقار، الذي يسجل نمواً متزايداً في المدينة ويسيل لعاب الكثير من رجال المال والأعمال، يرتقب أن يتأثر بشكل أو بآخر بالأزمة المفاجئة التي وجدت المدينة نفسها متورطة فيها بسبب الانتخابات التشريعية ليوم الثالث والعشرين من شتنبر الماضي. ويُشكل هذا التريث ضربة قوية للاقتصاد المحلي، خاصة أن طنجة كانت تشهد طفرة عقارية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.

صدمة الفاعلين الاقتصاديين في عروس الشمال

عقار طنجة.. وأشارت المصادر العليمة إلى أن العديد من الفاعلين في قطاع عقار طنجة الذين كانت تربطهم علاقات جيدة مع العمدة ليموري، طيلة السنوات الخمس الماضية من إشرافه على تسيير شؤون عاصمة الشمال، مازالوا يعيشون تحت تأثير “الصدمة”، ولم يستوعبوا بعد كيف تورط العمدة في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً داخل المغرب وخارجه. وتُشكل هذه الصدمة عامل ضغط نفسي إضافي يُفاقم من حالة الترقب والحذر التي تسود أوساط الأعمال في المدينة.

ويُطرح تساؤل جوهري حول قدرة المؤسسات البديلة على تعويض هذا الفراغ الإداري، وهل ستُمكن الوصاية الحكومية أو رئاسة مؤقتة من تسيير شؤون المجلس الجماعي بكفاءة تضمن استمرارية المشاريع الكبرى. كما يبقى التساؤل مطروحاً حول مدى تأثير هذه الأزمة على سمعة المدينة كوجهة استثمارية جاذبة، وهل ستستعيد طنجة زخمها الاقتصادي بعد تجاوز هذه المرحلة الدقيقة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة السلطات المعنية على معالجة هذا الفراغ الإداري بسرعة وفعالية، وضمان استمرارية المشاريع التنموية التي تهم ساكنة المدينة والمستثمرين على حد سواء. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه القضية على ثقة المستثمرين في المناخ الاقتصادي المحلي، وهل ستُسهم الإجراءات المتخذة في طمأنة الفاعلين الاقتصاديين وإعادة الحركة إلى قطاع عقار طنجة الحيوي.

وتُمثل هذه التطورات اختباراً حقيقياً لمتانة المؤسسات وقدرتها على تجاوز الأزمات الطارئة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية والعقارية في طنجة وباقي المدن المغربية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز التطورات في قطاع الاستثمار والعقار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter