الرئيسيةمنوعات

“درون” الجمارك يرصد مستودعات سرية للتهريب

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

مكافحة التهريب..

في نقلة نوعية تعكس التطور التكنولوجي الذي تعرفه منظومة الرقابة بالمغرب، كثّفت الفرقة الوطنية للجمارك حملاتها ضد شبكات التهريب المنظمة، مستعينة بطائرات مسيرة “درون” لرصد المستودعات السرية التي تُستخدم لتخزين البضائع المهربة بعيداً عن أعين الرقابة. وتُمثل هذه العملية محطة جديدة في مسار مكافحة التهريب الذي يستنزف الاقتصاد الوطني ويُهدد المقاولات المنتجة.

في حرب تكنولوجية ضد الشبكات الإجرامية. تستعين الجمارك المغربية بطائرات “درون” لكشف مستودعات سرية لتخزين البضائع المهربة بضواحي الدار البيضاء وطنجة، في عملية واسعة النطاق تكشف تورط شركات ومستوردين.

تكنولوجيا حديثة لكشف المستودعات السرية

وأفادت مصادر مطلعة أن مصالح الجمارك لجأت إلى استخدام الطائرات المسيرة لرصد التحركات المشبوهة بمحيط المستودعات والمناطق الصناعية، وتحديد مواقع التخزين غير القانونية، خاصة بضواحي المدن الكبرى التي تشهد نشاطاً مكثفاً في استيراد البضائع وتوزيعها. وتُشكل هذه التكنولوجيا الحديثة قفزة نوعية في أساليب مكافحة التهريب، حيث تتيح مراقبة واسعة ودقيقة للمناطق التي يصعب الوصول إليها براً.

وتركز التحريات على تتبع مسارات نقل البضائع من الموانئ ونقاط العبور نحو مستودعات التخزين، بعد الاشتباه في لجوء مستوردين إلى تحويل وجهات شحنات تجارية نحو مخازن غير مصرح بها، قبل تصريفها في الأسواق عبر وسطاء وتجار جملة دون استيفاء الإجراءات الجمركية المطلوبة. ويمكن الاطلاع على المساطر الجمركية والإجراءات القانونية المتعلقة بالاستيراد والتصدير عبر الموقع الرسمي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة الذي يوفر دليلاً شاملاً للمتعهدين والمستوردين.

ثلاث مستودعات مشبوهة بضواحي البيضاء

مكافحة التهريب.. وكشفت العمليات عن ضبط كميات مهمة من البضائع المستوردة داخل ثلاثة مستودعات بضواحي الدار البيضاء، تبين عدم مطابقتها للتصريحات المسجلة في النظام المعلوماتي للجمارك “بدر”. كما مكنت عمليات التعقب من رصد مستودعين آخرين غير مصرح بهما في طنجة، يجري حالياً التدقيق في طبيعة السلع المخزنة داخلهما ومصادرها الحقيقية.

وباشرت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك عمليات مطابقة وثائق الاستيراد مع الكميات والأصناف المخزنة، والتدقيق في بيانات الشحن والنقل والفواتير التجارية، لغاية تحديد الفوارق المحتملة بين البضائع المصرح بها وتلك الموجودة فعلياً داخل المستودعات المستهدفة. كما شملت التحريات تحديد هويات مستغلي المستودعات المعنية والجهات المالكة للبضائع، مع التدقيق في علاقاتها بشركات الاستيراد والنقل والتوزيع لكشف الوسطاء المتورطين في تحويل مسارات الشحنات.

تدقيق في مناطق التسريع الصناعي

وامتدت إجراءات التدقيق إلى مستودعات تابعة لشركات بمناطق التسريع الصناعي، بعد رصد مؤشرات بشأن الاحتفاظ ببضائع مستوردة خارج المواقع المصرح بها، وتوجيه كميات منها نحو السوق الداخلية في حالات يُشتبه بمخالفتها للأنظمة الجمركية المطبقة على الأنشطة الصناعية والتجارية بهذه المناطق. وتُعد هذه المناطق من أكثر الفضاءات استهدافاً من طرف شبكات التهريب، نظراً للامتيازات الجمركية التي تستفيد منها.

واستعانت المصالح الجمركية بمعطيات واردة عن هيئات مهنية وإدارات جمركية أجنبية، للتحقق من مصادر الشحنات المستوردة ومقارنة بيانات تصديرها بالتصريحات المقدمة عند دخولها إلى المغرب، خاصة في الحالات التي أثارت فيها اختلافات الكميات والقيم التجارية شبهات بشأن عمليات تهريب وإخفاء للبضائع.

مكافحة التهريب.. وتتجه مصالح الجمارك إلى توسيع نطاق عمليات الرصد باستعمال الطائرات المسيرة، وتوجيه تدخلات فرق التفتيش نحو مستودعات أخرى تحوم حول أنشطتها شبهات، في إطار تشديد الرقابة على مسالك توزيع البضائع المستوردة ومحاصرة شبكات التهريب. وتستند هذه العمليات إلى تعديلات مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بموجب قانون المالية لسنة ألفين وستة وعشرين، التي أتاحت الاستعانة بوسائل تكنولوجية حديثة في مكافحة التهريب، إلى جانب إقرار غرامات تتراوح بين ثلاثين ألف درهم وستين ألف درهم بشأن المخالفات المرتبطة بالتصريحات المغلوطة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه العمليات التكنولوجية المتطورة على ضرب شبكات التهريب في العمق، وهل ستُسهم في تقليص حجم الاقتصاد غير المهيكل الذي يُكلف الخزينة العامة مليارات الدراهم سنوياً. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه الحملة على أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق المحلية، وهل ستُشكل حافزاً للمستوردين للالتزام بالمساطر القانونية مستقبلاً.

مكافحة التهريب.. وتُمثل هذه العمليات نموذجاً ناجحاً للتحديث الرقمي في الإدارة المغربية. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية والجمركية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز العمليات الرقابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter