المساكن الوظيفية..
في حملة واسعة لحماية الممتلكات العمومية، كثفت الدولة المغربية جهودها لاسترجاع المساكن الوظيفية التي تم احتلالها دون سند قانوني، حيث نجحت في استصدار مئات الأحكام القضائية لإفراغ هذه المساكن وإعادة تخصيصها للمسؤولين والموظفين المستحقين قانوناً. وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية شاملة لحماية أملاك الدولة وضمان استمرارية السير العادي للمرافق العمومية.
في عملية واسعة النطاق لاسترجاع الحق. تنجح الوكالة القضائية للمملكة في استصدار 435 حكما بإفراغ المساكن الإدارية والوظيفية، وإفراغ 198 مسكنا من المحتلين دون وجه حق، مع المطالبة بتعويضات مالية مهمة.
435 حكما قضائيا لحماية أملاك الدولة
وأفادت الوكالة القضائية للمملكة، في تقريرها السنوي، أنها باشرت خلال سنة ألفين وخمسة وعشرين الإجراءات الرامية إلى إفراغ المساكن الإدارية والوظيفية، والمطالبة بالتعويض عن احتلالها دون وجه حق. وأوضحت الوكالة أنها تمكنت من استصدار حوالي أربعمائة وخمسة وثلاثين حكماً بالإفراغ في مواجهة محتلين للمساكن الإدارية والوظيفية عبر جميع جهات المملكة، مما يعكس حجم الجهود المبذولة لحماية المساكن الوظيفية من الاستيلاء غير المشروع.
وأكدت الهيئة ذاتها، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، أن هذه المعطيات الإحصائية تعكس حجم القضايا التي تمت مباشرتها، سواء من حيث عدد الملفات أو عدد المقررات القضائية الصادرة بشأنها، أو توزيعها بين مختلف درجات التقاضي والقطاعات الشريكة. ويمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول اختصاصات الوكالة القضائية للمملكة عبر الموقع الرسمي لوزارة الاقتصاد والمالية الذي يوفر معلومات شاملة حول المؤسسات التابعة للوزارة.
198 مسكنا تم إفراغه من المحتلين
المساكن الوظيفية.. وكشفت الوكالة القضائية للمملكة أنها تمكنت من إفراغ حوالي مائة وثمانية وتسعين مسكناً إدارياً ووظيفياً كانت موضوع احتلال دون سند قانوني عبر مجموع تراب المملكة. كما أكدت أنها استصدرت ثلاثة وثلاثين حكماً قضائياً بأثر مالي يناهز سبعة ملايين وثلاثمائة وخمسين ألف درهم كتعويض عن الاحتلال غير المشروع لـالمساكن الوظيفية، مما يُشكل رادعاً قانونياً للمحتلين المحتملين.
وأفرزت القضايا المشار إليها ما مجموعه ألفاً وتسعمائة وأربعة عشر مقرراً قضائياً، منها ألف ومائتان وواحد وثلاثون حكماً ابتدائياً وستمائة وواحد وثمانون قراراً استئنافياً وقراران على مستوى محكمة النقض. وتُظهر هذه الأرقام حجم العمل القضائي المكثف الذي تقوم به الوكالة القضائية لحماية المساكن الوظيفية والممتلكات العمومية من الاستيلاء غير المشروع.
تعويضات مالية للموظفين المعتدى عليهم
وأبرز التقرير السنوي أن الوكالة القضائية للمملكة توصلت السنة الماضية بما يناهز ثلاثة آلاف وثلاث عشرة قضية تهم الاعتداءات التي طالت الموظفين أثناء مزاولة مهامهم، في مقابل استصدار أحكام قضائية لتعويض المتضررين بلغت قيمتها ما مجموعه سبعة ملايين وسبعمائة وسبعة وأربعين ألفاً وثلاثين درهماً. وتُظهر هذه الأرقام التزام الدولة بحماية موظفيها وتوفير الحماية القانونية اللازمة لهم أثناء أداء واجباتهم.
وفي سياق متصل، أفادت الوكالة القضائية للمملكة بأنها توصلت من النيابة العامة لدى مختلف محاكم المملكة بما مجموعه ألفان ومائتان واثنان وستون متابعة ضد موظفين تابعين للقطاع العام، منها ألف وثمانية وخمسون متابعة إثر مخالفة الضوابط الإدارية، ومائتان وأربعة وخمسون متابعة إثر الجرائم المتعلقة بالجرح غير العمدي، إلى جانب تسعمائة وستة وأربعين متابعة أخرى.
وبلغت الكلفة الإجمالية لبيانات أتعاب المحامين التي تمت تصفيتها، في إطار تدبير القضايا المرفوعة ضد الدولة ومؤازرة الموظفين برسم سنة ألفين وخمسة وعشرين، ما مجموعه تسعة ملايين وثلاثمائة وتسعين ألف درهم، موزعة بين سبعة ملايين درهم لأتعاب الملفات الجنائية، ومليون درهم لأتعاب الملفات المدنية المتعلقة بقضايا الإفراغ، ومائة ألف درهم لأتعاب ملفات المساطر الحبية. وبلغ عدد بيانات أتعاب المحامين التي تمت تصفيتها ألفاً وثمانمائة وستة وتسعين بياناً.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الإجراءات القانونية الصارمة على ردع المحتلين الجدد، وهل ستُسهم في تقليص ظاهرة الاستيلاء على المساكن الوظيفية بشكل نهائي. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه الحملة على الموظفين المستحقين لهذه المساكن، وهل سيتمكنون من الحصول على سكن وظيفي لائق يضمن لهم الاستقرار المهني.
وتُمثل هذه العملية نموذجاً ناجحاً لحماية أملاك الدولة وضمان حسن استعمالها. ولمتابعة آخر المستجدات القضائية والإدارية، يمكن زيارة قسم القضاء في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز الأحكام والقرارات القضائية.










