alalamiyanews.com

أخبار عاجلة

صراع الرقائق: كيف تحولت المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى حرب جيوسياسية بين واشنطن وبكين؟

15 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

العالمية نيوز  AlalamiyaNews

في عصر الذكاء الاصطناعي (AI)، أصبحت حرب الرقائق بين الولايات المتحدة والصين صراعًا جيوسياسيًا يُعرّض الاقتصاد العالمي للخطر، مع تريليونات الدولارات معلقة في التوازن. بدأت كمنافسة تكنولوجية في 2018، لكنها تطورت إلى حصار اقتصادي بحلول 2025، حيث تُفرض واشنطن عقوبات على شركات مثل هواوي وإنفيديا، بينما تُسرّع بكين بناء صناعة رقائق محلية. اليوم، مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب عن “السيطرة الكاملة” على الرقائق، يُصبح السؤال: هل ستفوز أمريكا، أم ستُعيد الصين كتابة قواعد اللعبة؟

جذور الصراع: من “صنع في الصين 2025” إلى عقوبات ترامب

بدأ النزاع في 2018 عندما أطلقت الصين خطة “صنع في الصين 2025”، تهدف إلى السيطرة على 70% من سوق الرقائق العالمي بحلول 2025، مما أثار مخاوف واشنطن من هيمنة بكين على الذكاء الاصطناعي. ردًا، أصدر الرئيس دونالد ترامب في مايو 2019 أول عقوبات على هواوي، مُقطعًا إمدادات الرقائق الأمريكية، معتبرًا أن “الرقائق أداة أمن قومي”.

بحلول 2022، امتدت العقوبات إلى شركة SMIC (أكبر مصنع رقائق صيني)، حيث حظرت الولايات المتحدة تصدير معدات التصنيع المتقدمة مثل EUV lithography من ASML الهولندية. أدى ذلك إلى تأخير الصين 5 سنوات في الرقائق عالية الأداء، وفق تقرير CSIS (مارس 2025).

في 2023، أضاف جو بايدن قيودًا على إنفيديا، محظورًا بيع رقائق H100 للصين، مما خفض إيراداتها بنسبة 20%. لكن في يناير 2025، أعلن ترامب (في عهده الثاني) “حربًا شاملة”، مضيفًا 42 كيانًا صينيًا إلى قائمة الكيانات المحظورة (Entity List) في مارس 2025، و23 آخرى في سبتمبر، مما منع تصدير H20 GPU (النسخة المخفضة للصين).

الصين ترد: ابتكار محلي و”كلاسترات رقائق” عملاقة

رغم العقوبات، تُحقق الصين تقدمًا سريعًا. في يوليو 2025، أطلقت هواوي رقاقة Ascend 910C، التي تُنافس H100 من إنفيديا في الذكاء الاصطناعي، بتكلفة تدريب أقل بنسبة 80% (5.6 مليون دولار لنموذج R1 من DeepSeek). خطط هواوي لإنتاج 1.4 مليون رقاقة 910C بحلول ديسمبر 2025، مما يُقلل الاعتماد على إنفيديا بنسبة 50%.

في سبتمبر 2025، أمرت إدارة الإنترنت الصينية (CAC) الشركات الكبرى مثل علي بابا وبايدو بوقف اختبار رقائق إنفيديا، مفضلة Ascend المحلية. أعلنت بايدو عن كلاستر 30 ألف رقاقة P800 في أكتوبر 2025، يُنتج 345 تيرافلوبس لكل رقاقة، مما يُقارب A100 من إنفيديا.

خطة الصين 2026-2030: 7 خطوات جريئة، بما فيها كلاسترات رقائق عملاقة بطاقة رخيصة (متجددة)، وفق CNBC (6 نوفمبر 2025). SMIC أنتجت رقائق 7 نانومتر في 2025، متجاوزة التوقعات بنسبة 40%.

العقوبات الأمريكية: تأثيرها وحدودها

في أكتوبر 2025، شددت واشنطن العقوبات، مُحظِرَةً بيع Blackwell للصين، ومُضيفَةً 140 كيانًا إلى القائمة. لكن الخبراء (CSIS، مايو 2025) يقولون إن الصين تُغلق الفجوة بـ2-5 سنوات، مع ابتكارات في RISC-V ونانو أنابيب الكربون (بكين، مارس 2025).

ترامب في أغسطس 2025: “لن نبيع Blackwell للصين، سنحافظ على التفوق 5 سنوات.” لكن جينسن هوانغ (إنفيديا) حذر: “الصين تُطور رقائقها بسرعة، وقد تتفوق في الكفاءة.”

التأثيرات العالمية: انقسام سلسلة التوريد ومخاطر اقتصادية

  • الشركات الأمريكية: إنفيديا خسرت 20% إيراداتها في الصين (2025)، لكنها زادت الإنتاج في تايوان.
  • الصين: DeepSeek R1 (يناير 2025) تُنافس GPT-4 بتكلفة 5.6 مليون دولار فقط، بـ2000 رقاقة H800.
  • العالم: انقسام في سلسلة التوريد، مع بطء في الابتكار العالمي بنسبة 15% (WEF، يونيو 2025).

مخاطر: إذا فشلت العقوبات، قد تُصبح الصين رائدة في AI بحلول 2030، مما يُهدد الأمن الغربي.

المستقبل: هل تنتصر واشنطن أم تُفاجَأ بابتكار بكين؟

مع قمة G20 في نوفمبر 2025، يُتوقع مفاوضات ترامب-شي جين بينغ حول “رقائق آمنة”. لكن الخبراء (Diplomat، مايو 2025) يحذرون: الصين تُغلق الفجوة بـكفاءة أعلى، وقد تُصبح “سبوتنيك الذكاء الاصطناعي” إذا نجحت في الرقائق الكمومية.

هذه الحرب ليست تكنولوجية فقط، بل جيوسياسية تُحدد من يُسيطر على الذكاء الاصطناعي في العقد القادم.

من ستفوز في حرب الرقائق: أمريكا أم الصين؟ شارك توقعاتك في التعليقات!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق