السيسي يطلق رسالة مصر للعالم من أسبوع القاهرة للمياه.. سويلم: «نهر واحد وحوض واحد ومستقبل واحد» والذكاء الاصطناعي يدخل إدارة ترعة الإسماعيلية

انطلقت، اليوم الأحد، فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعنوان «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، بمشاركة دولية واسعة تضم 21 وزيرًا و23 وفدًا رفيع المستوى، إلى جانب مسؤولين دوليين وخبراء وعلماء وممثلي المنظمات والمؤسسات المعنية بقطاع المياه من مختلف دول العالم.

وشهد حفل الافتتاح كلمة مسجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وكلمة للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وكلمة للدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الذي أكد أن مصر اختارت أن تكون المياه جسرًا للتعاون والتنمية والازدهار المشترك، وأن الأسبوع يمثل منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات لمواجهة التحديات المائية والمناخية.
سويلم: الأمن المائي والتنمية حق للجميع
وأكد وزير الموارد المائية والري أن رسالة مصر إلى شعوب حوض النيل تقوم على مبدأ «نهر واحد، وحوض واحد، ومستقبل واحد»، مشددًا على أن التنمية والأمن المائي حق للجميع، وأن تحقيقهما ممكن من خلال الإرادة السياسية والثقة المتبادلة والتعاون البناء بين دول الحوض.
وأوضح سويلم أن مصر تمد يدها إلى أشقائها في دول حوض النيل لتبادل الخبرات وتعزيز فرص التنمية المشتركة، مع مواصلة الحوار والتشاور من أجل بناء إطار توافقي يراعي مصالح جميع الدول، ويدعم التنمية دون إضرار، ويعزز التكامل الإقليمي.
وأشار إلى أن حوض النيل يمتلك إمكانات كبيرة من الأمطار والأراضي الزراعية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق الرخاء المشترك، من خلال مشروعات حصاد مياه الأمطار، وتعزيز الزراعة المطرية، والاستفادة من المياه الخضراء، والتوسع في الطاقة النظيفة والربط الكهربائي الإقليمي.
الذكاء الاصطناعي والتوأم الرقمي لتطوير ترعة الإسماعيلية
وفي محور التطوير التكنولوجي، استعرض الوزير تجربة ترعة الإسماعيلية، التي واجهت تحديات في إدارة المياه وتوزيعها، مؤكدًا أن الوزارة عملت على دراسة أسباب هذه التحديات وتنفيذ حلول عملية لتحسين كفاءة المنظومة المائية.
وشملت الإجراءات أعمال التكريك والتأهيل، وتطوير نظم الري، وتطبيق أساليب الإدارة المستدامة باستخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي وإنشاء توأم رقمي للترعة بالاستعانة بطائرات الدرون، بما يتيح متابعة حالتها واختبار القرارات قبل تنفيذها على أرض الواقع.
كما تضمنت المنظومة استخدام تقنيات إنترنت الأشياء والقياس بالكاميرات لتوفير بيانات لحظية عن التصرفات المائية، بما يدعم اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التشغيل، ويسهم في تحسين وصول المياه إلى المنتفعين.
الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية.. حلول لمواجهة التحديات
واستعرض الدكتور هاني سويلم جهود الدولة المصرية في رفع كفاءة استخدام المياه، والتوسع في معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، وتطوير البنية الأساسية للمنظومة المائية، وحماية الشواطئ، وذلك في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية «2.0».
وتأتي هذه الجهود في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، والحاجة إلى تطوير أساليب الإدارة والتشغيل، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة لضمان استدامة الخدمات المائية.
تحرك عربي وأفريقي ودولي لتعزيز التعاون المائي
وعلى الصعيدين العربي والأفريقي، أكد وزير الموارد المائية والري حرص مصر على دعم العمل المشترك، وبناء القدرات، وحشد التمويل اللازم لمشروعات المياه، من خلال دورها في مجلس وزراء المياه الأفارقة ومرفق المياه الأفريقي.
وأشار إلى استضافة مصر الدورة السابعة عشرة للمجلس الوزاري العربي للمياه والمؤتمر العربي السابع للمياه بالتزامن مع فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بما يعزز التنسيق العربي وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات المشتركة.
كما أكد أهمية التعاون مع اليابان في إطار الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب» ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، مشددًا على ضرورة تحويل الإرادة السياسية والتفاهمات الدولية إلى مشروعات ونتائج ملموسة تدعم السلام والتنمية المستدامة.
وتستمر فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه حتى 29 أكتوبر الجاري، بمشاركة واسعة من صناع القرار والخبراء والمؤسسات الدولية، لمناقشة مستقبل الأمن المائي، وتعزيز الشراكات، وطرح حلول عملية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.










