خالد النبوي: يوسف شاهين آمن بي، تعلمت من كبار النجوم
إيناس الدغيدي قال لي يوف شاهين اهم منها وقطعت العقد بيننا

لم تكن ندوة تكريم خالد النبوي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دوته الـ٤٦ مجرّد مناسبة احتفالية بل كانت – في جوهرها – درساً في معنى أن تكون ممثلاً في هذا الزمن.. جلس النبوي أمام الجمهور، لا كمن يحصي إنجازاته، بل كمن يستعيد رحلة روحية ومهنية حملت بين طياتها الشكّ والانتظار والدأب الطويل.
في الحوار الذي أداره الكاتب الصحافي زين العابدين. افتتح بسؤال: لماذا أهديت التكريم لعمال السينما؟
قال إنه كان يصور المهاجر»، وكان يوسف شاهين يحضر مشهد الحريق… كان هناك عم عباس صابر، ورينجو وزنيدة، وحسن جاد، والأسطى أحمد، عمالا بلا أسماء في الأفيشات، يقفون وسط النار والغبار، كنت أراهم يعملون بتركيز يفوق حدود التعب، وكنت أخاف أن أخذلهم فقلت: يا رب لا تضيع تعب هؤلاء.
كان الأب يريد له أن يصبح طبيبا… وعندما التحق خالد بمعهد التعاون الزراعي غضب… لكن مسرحية لألفريد فرج أعادت إليه الرضا… الأم كانت تؤمن به منذ البداية، وهذا ما لم ينسه خالد حين قال لاحقاً: “أنا لم أكن أعرف أنني أريد أن أصبح ممثلاً… كنت أريد عملاً أحبه… ويُدر عائداً يليق بالحياة.
وقال خالد النبوي عن أساتذته في معهد الفنون المسرحية وأنه لم يدخل ممثلاً فحسب، بل تلميذاً: «سعد أردش علمني يعني إيه أشوف الشخصية… لما عملنا زواج السيد مسز ميسيسبي قالي أنا شايف فيك حاجة”.

وعن يوسف شاهين …
قال : “شاهين خلق مناخاً لكل لقطة… كان يدير يد الممثل قبل الكاميرا… هنا، لا يتحدث خالد عن مخرج عظيم فحسب، بل عن صانع مناخ. «شاهين»، كان يعرف كيف يحوّل اليد أو العين – لا الجملة أو الحدث – إلى كينونة حية داخل الكادر .. في «المهاجر»، لم يكن المشهد مجرد تصوير بل كان «رحلة عذاب .. خلع روحك لتدخل روح الشخصية. ماذا عن أول بطولة سينمائية كبرى .. قال : “جالي ٣ أفلام – منها ديسكو ديسكو – ثم جاء يوسف شاهين وقال لي: لازم تتفرغ سنة لـ المهاجر .. قابلت إيناس الدغيدي عرضت عليها الأمر، قالت لي: طبعاً، الأستاذ يوسف شاهين أهم مني”، وقطعت العقد بينهما.
وعن فريد شوقي قال: فريد شوقي شافني وسط نجوم مصر… نادى علي، قال لي : أنا شاورت عليك قبل بوابة الحلواني .. اداني الشرعية .. فؤاد المهندس دعمني بصمت المعلم.. عبد المنعم مدبولي قال له : «كلمني كل يوم»، كأنما يغمزني من نافذة الخبرة والشغف.. دول أجيال، بتفتحالباب للي بعدها .
زين وماذا عن صلاح السعدني؟
أول مسلسل لي كان شارع المواردي.. صلاح السعدني كان بيلعب دور الوزير في المهاجر… حصلت ظروف اتبدل الدور السيد عبد الكريم. وحول الممثل الحقيقي قال : شخص غير عادي .. ما ينفعش يتعب .. ما ينفعش يتأخر .. لازم يعرف ينتقل للجانب الآخر جانب الشخصية.. يفهم أدواتها .. يتحول.. ويتعاون مع الجميع.. “أن تنتقل إلى الجانب الآخر.. جانب الشخصية”.

وعن صورة الفنان المصري
والعربي في السينما الأميركية قال: العربي بالنسبة إلي: نجيب محفوظ، أحمد زويل، يوسف شاهين، محمد صلاح. كنت أرفض ألبس لبس وحش، حتى لو الشخصية فقير الفقر مش إهانة.
طلبت أصلي في مشهد Kingdom of Heaven “الزنزانة. قالوا مفيش ميه . قلت: عندنا تيمم . وفي سؤال حول أعماله التى وصلت إلى ٢٥ فيلماً في ٣٦ عاماً وهي رقم قليل؟
قال : الديلر وحده أربع مراحل .. أربع أفلام داخل فيلم”.
ثم أضاف: “رفضت أدواراً لم تضف شيئاً .. أردت علي الحلواني متفرداً.. أنا لم أعمل بعد، لدينا كنوز سينمائية : اللعب مع الكبار لحسين فهمي، موعد على العشاء، وزوجة رجل مهم لأحمد زكي.. أين نجد مثل تلك العمال؟” ..
وفي ختام اللقاء، حدد خالد نبوي الشخصيات التي تحدثت عن تجربتهم معه،مثل الإعلامي محمود سعد والمنتج مدحت العدل.










