الدار البيضاء تحتضن شراكة الصناعات الجلدية الإفريقية
في خطوة استراتيجية تعكس المكانة المتنامية للمغرب كبوابة اقتصادية نحو القارة السمراء، شهد المعرض الدولي “لوجي تير 2026” المنظم بمدينة الدار البيضاء تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، توقيع بروتوكول تفاهم يهدف إلى تطوير الصناعات الجلدية على المستوى الإفريقي. وجاء هذا التوقيع بين الكونفدرالية الإفريقية للصناعات الجلدية واللجنة الإفريقية للتنمية المستدامة المندمجة ليُشكل لبنة جديدة في بناء صرح التكامل الاقتصادي القاري.
في شراكة تعيد رسم خريطة القطاع بالقارة. يوقع الفاعلون الاقتصاديون الأفارقة اتفاقية استراتيجية بالدار البيضاء لتطوير الصناعات الجلدية، في سياق يعزز الاندماج الاقتصادي ويوسع آفاق الاستثمار داخل القارة.
الصناعات الجلدية تبرم اتفاقية استراتيجية بالدار البيضاء
ووقع الاتفاقية حميد بن غريضو، رئيس الكونفدرالية الإفريقية للصناعات الجلدية، في خطوة تروم تشجيع الاستثمارات المرتبطة بـالصناعات الجلدية، وتيسير تبادل الخبرات والتجارب بين الفاعلين الاقتصاديين الأفارقة. وتهدف هذه الشراكة إلى توسيع فرص تسويق المنتجات الجلدية وولوج أسواق جديدة داخل القارة، مستفيدة من الإمكانات الهائلة التي تزخر بها الدول الإفريقية في هذا القطاع الحيوي.
ويُعد معرض “لوجي تير 2026” المنظم بالعاصمة الاقتصادية للمغرب منصة مثالية لعقد مثل هذه الشراكات الاستراتيجية، حيث يجمع الفاعلين الاقتصاديين من مختلف دول القارة تحت سقف واحد. ويمكن الاطلاع على المعايير الدولية والتوجهات الحديثة في مجال التصنيع الجلدي المستدام عبر موقع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية الذي يوفر مرجعيات تقنية ومهنية متخصصة لتطوير هذا القطاع.
الصناعات الجلدية تعزز الاندماج الاقتصادي القاري
وتندرج هذه الشراكة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي، من خلال تقوية الروابط بين المؤسسات المهنية والاقتصادية، وتطوير المبادلات التجارية بالاستفادة من الإمكانات التي تتيحها منصة “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية الافتراضية”. ويمثل هدا القطاع أحد القطاعات الواعدة التي يمكن أن تُشكل رافداً حقيقياً للاقتصاد الإفريقي، نظراً لتوفر القارة على ثروة حيوانية هائلة تُعد المادة الخام الأساسية لهذه الصناعة.
ويأتي توقيع هذا البروتوكول على هامش فعاليات المعرض في سياق الاهتمام المتزايد بتطوير الشراكات الإفريقية في المجالات الصناعية والتجارية، ودعم فرص التعاون بين الفاعلين في قطاع الصناعات الجلدية. ويعكس هذا التوجه رؤية استراتيجية تهدف إلى تحويل القارة الإفريقية من مُصدّر للمواد الخام إلى منتج للمنتجات ذات القيمة المضافة العالية.

الصناعات الجلدية تفتح آفاقاً استثمارية جديدة
ويُشكل هذا البروتوكول فرصة حقيقية للمستثمرين المغاربة والأفارقة على حد سواء، حيث يفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك في مجالات التكوين ونقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل الإنتاج والتوزيع. وتُعد الخبرة المغربية في مجال الصناعات الجلدية من بين الأفضل على المستوى القاري، مما يجعل المملكة شريكاً استراتيجياً مثالياً للدول الإفريقية الراغبة في تطوير هذا القطاع.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الاتفاقية على ترجمة بنودها إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، وهل ستُسهم في خلق ديناميكية اقتصادية جديدة داخل القارة. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه الشراكة على التشغيل والتنمية المحلية في الدول الإفريقية، وهل ستفتح الباب أمام استثمارات أجنبية مباشرة في هدا قطاع بالقارة.
وتُمثل هذه الاتفاقية محطة مهمة في مسار بناء التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتؤكد أن هده الصناعات تظل أحد القطاعات الاستراتيجية القادرة على دفع عجلة التنمية بالقارة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية والصناعية بالمغرب والقارة الإفريقية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز الشراكات والاستثمارات في القطاعات الحيوية.










