القطاع الصحي: يجيجو يستدعي النقابات لحوار جديد
في خطوة تعكس رغبة الوزارة في فتح قنوات التواصل مع الشركاء الاجتماعيين، وجه يونس يجيجو، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعوة رسمية للنقابات الصحية لحضور اجتماع يوم الرابع عشر من نونبر المقبل. ويهدف هذا اللقاء إلى مناقشة سبل تثمين الموارد البشرية بـالقطاع الصحي، في إطار الحرص على ترسيخ الحوار القطاعي ومواكبة التوجهات الجديدة المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
في مبادرة تهدف لتجاوز الاحتقان المهني. يستدعي وزير الصحة النقابات الصحية لاجتماع حاسم منتصف نونبر، لمناقشة آليات التحفيز وتثمين الكفاءات المهنية في القطاع الصحي.
القطاع الصحي على موعد مع حوار قطاعي
وأفادت مصادر مطلعة أن هذا اللقاء يندرج في إطار حرص الوزارة على ترسيخ الحوار الاجتماعي القطاعي، ومواكبة التوجهات الجديدة المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية. وأوضح عبد الله ميروش، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، أن الدعوة تأتي وفق جدول أعمال مقترح يروم مناقشة تنزيل المجموعات الصحية الترابية وما يواكبها من إصلاحات جوهرية.
وأضاف ميروش أن النقابة تعتزم طرح مختلف نقاط ملفها المطلبي خلال هذا اللقاء، سواء ذات الطابع الهوياتي أو المادي أو الأكاديمي، بما يشمل المطالب الواردة في محضر اتفاق يوليوز التي لا تزال عالقة. ويمكن الاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بالسياسات الصحية والإصلاحات الجارية عبر الموقع الرسمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية الذي يوفر معلومات شاملة حول البرامج والمبادرات الصحية الوطنية.
القطاع الصحي وإصلاحات المجموعات الترابية
ومن المرتقب أن يشكل الاجتماع مناسبة لمواصلة التداول بشأن القضايا المرتبطة بتفعيل المجموعات الصحية الترابية، وما يستلزمه ذلك من إصلاحات على مستوى الحكامة الصحية في القطاع الصحي. كما سيتم بحث سبل إرساء آليات حديثة للتحفيز والتكوين والاعتراف بالكفاءات المهنية داخل القطاع، وهي قضايا تعد محورية لضمان استدامة المنظومة الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتولي النقابات الصحية أهمية قصوى لهذه المحطة الحوارية، حيث ترى فيها فرصة حقيقية لتقديم مقترحاتها ومطالبها التي تراها ضرورية للنهوض بأوضاع المهنيين الصحيين. ويُتوقع أن يشهد اللقاء نقاشاً معمقاً حول مختلف الجوانب المتعلقة بتحسين ظروف العمل والارتقاء بالمسار المهني للأطر الصحية.
القطاع الصحي وملفات عالقة تنتظر الحل
وتأتي هذه الدعوة في وقت لا تزال فيه بعض مقتضيات وبنود اتفاق يوليوز، الموقع خلال عهد الوزير الأسبق خالد آيت الطالب بتفويض من رئيس الحكومة، تنتظر التنزيل الفعلي. وتستمر مطالب النقابات الصحية بتفعيل الالتزامات المتفق بشأنها، مما يضفي على الاجتماع المرتقب أهمية استثنائية في مسار العلاقات بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين.
وستطرح النقابات أيضاً مطالب جديدة من المرتقب أن يصادق عليها المجلس الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، خلال اجتماعه المقرر يوم السبت السابع من نونبر بمدينة الدار البيضاء. وتُشكل هذه المطالب إضافة نوعية للملف المطلبي الذي ستحمله النقابات إلى طاولة الحوار مع الوزارة الوصية.

القطاع الصحي ورهانات المستقبل
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا الحوار على تحقيق نتائج ملموسة ترضي جميع الأطراف، وهل ستُسهم مخرجاته في تجاوز حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع الصحي منذ فترة. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا اللقاء على مسار الإصلاح الصحي الشامل، وهل سيدفع نحو تسريع وتيرة تنزيل المشاريع المهيكلة التي ينتظرها المهنيون والمواطنون على حد سواء.
وتُمثل هذه المبادرة محطة مهمة في مسار تعزيز الثقة بين الوزارة والنقابات، وتؤكد أن القطاع الصحي يظل في صلب الاهتمامات الحكومية نظراً لدوره المحوري في تحقيق التنمية البشرية والاجتماعية. ولمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالشأن الصحي والإصلاحات الجارية، يمكن زيارة قسم الصحة في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز التطورات في المنظومة الصحية الوطنية.










