
2090 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب بمصر خلال عام
ودّع سوق الذهب المصري عام 2025 على وقع طفرة سعرية لم تشهدها الأسواق من قبل، حيث قفزت قيمة المعدن النفيس بنحو 56%.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن منصة “آي صاغة”، فإن عيار 21 (الأكثر تداولاً) سجل رحلة صعود حادة بدأت من مستوى 3740 جنيهاً في مطلع العام، لتصل إلى قمة غير مسبوقة عند 6100 جنيه، قبل أن يستقر السعر مع إغلاق السنة المالية عند 5830 جنيهاً، محققاً زيادة صافية بلغت 2090 جنيهاً في الجرام الواحد.
المشهد العالمي
لم تكن التحركات المحلية بمعزل عن الأداء “الاستثنائي” للذهب في البورصات العالمية، حيث سجلت الأوقية نمواً سنوياً هو الأعلى منذ نحو 46 عاماً. وبنسبة ارتفاع تخطت 65%، استقر السعر العالمي عند 4318 دولاراً، بعد أن اخترق خلال العام حاجز 4555 دولاراً لأول مرة في التاريخ، وفق منصة آي صاغة.
لماذا هرب الجميع نحو الذهب؟
عزا المحللون هذا الانفجار السعري إلى تقاطع عدة عوامل جيوسياسية ونقدية، أبرزها: ضبابية السياسة الأمريكية، لأن حالة عدم اليقين التي فرضها “الفيدرالي الأمريكي” بشأن أسعار الفائدة جعلت من الذهب الوجهة الأولى للتحوط، بالإضافة إلى شهية البنوك المركزية، فقد قادت دول مثل الصين وتركيا حملة مكثفة لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار، مما تسبب في شح المعروض ورفع الأسعار، والمخاطر الجيوسياسية حيث ساهمت النزاعات الدولية والحروب التجارية في تعزيز مكانة الذهب كملاذ آمن وحيد في أوقات الأزمات.
تُجمع كبرى المؤسسات المالية، وفي مقدمتها “جولدمان ساكس”، على أن عام 2026 سيكون مرحلة “ترسيخ المكاسب” ويرى الخبراء أن الذهب لم يعد مجرد وسيلة لحماية الأموال، بل تحول إلى أصل استراتيجي ينافس السندات في المحافظ الدولية الكبرى.















