alalamiyanews.com

أخبار عاجلة

الكنيسة الإنجيلية في مصر تعلن رفضها الارتباط بالصهيونية المسيحية وتؤكد: موقف ديني مستقل ومنفصل عن الدولة

12 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أعلنت الكنيسة الإنجيلية في مصر موقفًا واضحًا برفض أي ارتباط لها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بما يُعرف بـ الصهيونية المسيحية، مؤكدة أن هذا التوجه لا يعبر عن العقيدة المسيحية الحقة، ولا يمثل الكنيسة الإنجيلية المصرية أو توجهاتها الدينية واللاهوتية.

وشددت الكنيسة، في بيان ومواقف رسمية صدرت عن قياداتها، على أن موقفها ديني ولاهوتي بالأساس، ويأتي في إطار فهمها الخاص للكتاب المقدس وتعاليم المسيحية، بعيدًا عن أي توظيف سياسي للدين أو خلط بين العقيدة والمشروعات الأيديولوجية.

وأكدت الكنيسة الإنجيلية أن الصهيونية المسيحية تُعد تيارًا سياسيًا دينيًا نشأ في سياق غربي محدد، ولا يعكس بالضرورة الإيمان المسيحي أو القيم الإنجيلية، مشيرة إلى أن الربط بين النصوص الدينية ودعم سياسات أو كيانات بعينها يمثل تفسيرًا انتقائيًا للنصوص المقدسة.

وأوضحت أن موقفها هذا مستقل تمامًا عن مواقف الدولة المصرية أو سياساتها الخارجية، في تأكيد على مبدأ الفصل بين المؤسسات الدينية والقرار السياسي، واحترام اختصاص كل جهة دون تداخل.

وفي هذا السياق، شددت الكنيسة على رفضها القاطع لاستخدام الدين كغطاء لتبرير الصراعات أو الاحتلال أو إقصاء الآخر، مؤكدة أن الرسالة المسيحية تقوم في جوهرها على السلام والعدل وكرامة الإنسان، وليس على دعم صراعات سياسية أو مشاريع توسعية.

كما أكدت أن الإيمان المسيحي لا يمكن اختزاله في مواقف سياسية، ولا يجوز استدعاؤه لتبرير ممارسات تتعارض مع المبادئ الإنسانية والأخلاقية.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس خصوصية الكنيسة الإنجيلية في مصر، التي تنطلق من سياق وطني وتاريخي مختلف عن بعض التيارات الدينية في الغرب، وتحرص على الحفاظ على خطاب ديني متزن يراعي الواقع الاجتماعي والثقافي المصري والعربي.

كما يأتي هذا الإعلان في ظل جدل عالمي متصاعد حول الصهيونية المسيحية ودورها في دعم سياسات معينة في الشرق الأوسط، وهو ما دفع عددًا من الكنائس حول العالم إلى إعادة توضيح مواقفها اللاهوتية من هذا التيار.

وأكدت الكنيسة الإنجيلية أن موقفها ينبع من إيمانها بأهمية التعايش السلمي بين الشعوب واحترام الحقوق المشروعة، ورفض أي فكر ديني أو سياسي يؤدي إلى العنف أو التمييز أو الإقصاء.

وشددت على استمرار دورها الروحي والمجتمعي داخل مصر، بعيدًا عن الاستقطابات السياسية الدولية، مع التزامها بالقيم الدينية التي تدعو إلى المحبة والعدالة والسلام.

يعكس إعلان الكنيسة الإنجيلية في مصر رفضها الارتباط بالصهيونية المسيحية موقفًا دينيًا واضح المعالم، يرسخ مبدأ استقلال المؤسسات الدينية عن التيارات السياسية العابرة للحدود، ويؤكد في الوقت نفسه على خصوصية الخطاب الديني المصري، القائم على الاعتدال، واحترام الآخر، وعدم توظيف العقيدة في الصراعات السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق