alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

طهران: تعاون عسكرى محتمل بين إسرائيل وأمريكا ضد إيران

0 Shares
65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
" سيناريوهات التصعيد وإنعكاساته على المستوى الإقليمى والدولى "
” سيناريوهات التصعيد وإنعكاساته على المستوى الإقليمى والدولى “

 

” الشرق الأوسط على وشك إختبار جديد ”

حيث يشهد حاليا مرحلة شديدة الحساسية مع تصاعد وتيرة التعاون العسكرى المحتمل بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران ، في ظل تقارير تفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلى ” بنيامين نيتنياهو” يخطط لإطلاع الرئيس الأمريكى ” دونالد ترامب ” ، على إحتمالية تنفيذ ضربات إستباقية جديدة لإستهداف البرنامج الصاروخى النووى الإيرانى ، من جهتها إيران تواصل تعزيز القدرات العسكرية والتكنولوجية وترفض الإتهامات الغربية التى تتعلق بالسعى لإمتلاك سلاح نووى ، بينما ترى إسرائيل أن تقدم إيران بهذا المجال يمثل تهديداً لوجودها أما الولايات المتحدة فتجد نفسها بين خيارين إما الردع العسكرى تجاه إيران أو الإحتواء الدبلوماسى في منطقة هى الأكثر حساسية لمصالحها الإستراتيجية .

” الخلفية التاريخية لتوتر العلاقات بين إسرائيل وإيران ”

 

 العلاقات الإسرائيلية الإيرانية بدأت بالتوتر منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979 حيث تبنت طهران خطابا سياسياً إعتبر إسرائيل كيان غير شرعى في المقابل إعتبرت إسرائيل إيران هى الخطر الأكبر على أمنها القومى في المنطقة على وجه الأخص بعد توسع نفوذ الأولى  في سوريا ولبنان واليمن وغزة.

هذا وقد يشكل البرنامج النووى الإيرانى لُب الصراع إذ تتهم إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية طهران بالسعى لإمتلاك سلاح نووى تحت غطاء الإستخدام السلمى ، وعلى الرغم من النفى الدائم من طهران الإ أن التقارير الإستخباراتية دوما تشير إلى تقدم ملحوظ في تخصيب اليورانيوم وتطوير الأجهزة الخاصة بالطرد المركزى .

ومع إمتلاك طهران واحدة من أكبر الترسانات الخاصة بالصواريخ البالستية في الشرق الأوسط ، الأمر الذى تعتبره إسرائيل تهديداً مباشر خاصة مع إمكانية تزويد إيران الحلفاء الإقليميين بهذه الصواريخ .

 

” دوافع إسرائيل للتعاون العسكرى مع الولايات المتحدة الأمريكية ”

 

 قناعة إسرائيل التامة بأن أى مواجهة مباشرة مع إيران ستكون شديدة التعقيد والتكلفة لذا كان عليها السعى لضمان الدعم الأمريكى العسكرى والأستخباراتى مما يعزز قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة وفعالة ، كما أن العقيدة الأمنية لإسرائيل تعمتد على مبدأ الضربات الإستباقية ، أى منع الخصم من إمتلاك قدرات تهدد أمنها قبل إكتمالها ، مثلما حدث في ضرب مفاعل نووى بالعراق في 1981 ، وترى إسرائيل أن إضعاف القوة العسكرية الإيرانية سيجعلها تقلص من نفوذها في عدد من الدول مثل سوريا ولبنان وغزة ، ويضعف من قدرات حلفائها كـ حزب الله ، والفصائل الأخرى المسلحة .

 

” الموقف الأمريكى بين الردع والحذر ”


يتمثل دور الولايات المتحدة الأمريكية في الحفاظ على أمن حلفائها وضمان تدفق الطاقة ، ومنع إنتشار الأسلحة النووية ، في الوقت نفسه تحاول أن تتجنب نشوب حرب إقليمية واسعة تستنفذ فيها مواردها ، لذا نرى أن أى قرار بالمشاركة بعمل عسكرى أمريكى ضد إيران يتأثر بالرأى العام الداخلى والإنتخابات ، ومدى تقبل الشعب الأمريكى نفسه دخوله في عمل عسكرى جديد بالشرق الأوسط ، تحاول واشنطن أن تكون على الحياد بين ماسبق ذكره وتبنيها الدائم لمساعدة إسرائيل فقد تقدم للأخيرة دعم إستخباراتى بشمل معلومات عن الدفاع الجوى الإيرانى والدعم اللوجستى .

 

” الإنعكاسات الإقليمية والدولية ”

 

قد تؤثر هذه الضربات على دول الشرق الأوسط حال أى مواجهة بشكل مباشر خاصة لبنان ،وسوريا، العراق ، ودول الخليج ، سواء على الصعيد الأمنى أو الإقتصادى.

كما أن إيران تمثل لاعب رئيس فى سوق النفط وأى تصعيد سوف يؤدى إلى إرتفاع الأسعار وزيادة فى الضغوط الإقتصادية عالمياً.

فى سياق متصل نرى أن روسيا والصين تراقبان الوضع عن قرب ومن الممكن أن تستغلان فرصة التصعيد لتعزيز نفوذهما ، أو الضغط على الولايات المتحدة فى ملفات أخرى .

 

” السيناريوهات المحتملة للتصعيد “

” سيناريو الضربات المحدودة المركزة ” : وقد يتمثل في تنفيذ ضربات دقيقة مستهدفاً منشآت نووية أو قواعد صاروخية محدودة ، إمكانية مشاركة القوات الأمريكية في هذا الأمر قد تكون غير مباشرة ، الرد الإيرانى سيكون محسوب من خلال حلفاء إقليميين دون مواجهة مباشرة شاملة .

 

” سيناريو مواجهة إقليمية واسعة ” : حال تنفيذ أى ضربات إستباقية من خلال التحالف ضد طهران ، سيكون هناك رد إيرانى مباشر أو من خلال حزب الله في لبنان ، مع توسيع رقعة الصراع ليشمل سوريا والعراق والخليج ، مما يضر الولايات المتحدة الأمريكية بتدخل عسكرى مباشر لحماية مصالحها وحلفائها .

 

” سيناريو الردع بدون مواجهة ” : يكتفى الحليفين بالتهديدات المستمرة وبعض المناورات المشتركة التى تستعرض كلاهما فيها قوتها العسكرية ، مع تصعيد دبلوماسى وفرض عقوبات جديدة على طهران ، وإستإناف عملية مفاوضات غير مباشرة حول الملف النووى .

وفى النهاية يطرح سؤال نفسه حيال هذا التعاون العسكرى  بين أمريكا وإسرائيل ضد إيران هل نحن أمام مواجهة حتمية ..؟؟

هذا التعاون يعكس مرحلة خطيرة من مراجل إعادة تشكيل التوزنات الإقليمية ، وبالرغم من أن الخيار العسكرى يبقى مطروحاً إلا أنه ليس الخيار الوحيد ، ولاهو بالضرورة ، وأن التاريخ قد أثبت بأن حروب الشرق الأوسط من النادر أن تكون محدودة وفى أغلبها ما تتوسط لتشمع عددا من الأطراف ، مع ترك أثراً طويل الأمد على الإستقرار والتنمية .

لذا يجب على جميع الأطراف وأولهم طهران أن يعلموا بأن المرحلة المقبلة ستعتمد على دقة فى الحسابات ورسائل ردع وضغوط سياسية ، من الممكن أن نشهد مزيجاً من التصعيد المحسوب والتهدئة النسبية المؤقتة  ، والمؤكد بأن المنطقة ستقف أمام مفترق طرق حاسم ، نتائجه ستكون مؤثرة ليس فقط على الشرق الأوسط بل على النظام الدولى بأكمله .

وأخيرًا، هل يقود هذا التصعيد المنطقة نحو إعادة رسم خرائط النفوذ، أم أنه مجرد فصل جديد في صراع طويل بلا حسم

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق