google-site-verification=ojl4UTvFJTor1toLVdeMvgoiJKXh16jSxXr7yx5eF3w

alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

تل أبيب: مصر وإسرائيل تُبرمان أكبر صفقة غاز فى تاريخ العلاقات الإقتصادية بالشرق الأوسط

0 Shares
70 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

إتفاقية تصدير الغاز بين تل أبيب ومصر

” تفاصيل الإتفاق التجارى ذات الأبعاد الإستراتيجة والسياسية ”

 

أعلنت مصر وإسرائيل فى السابع عشر،والثامن عشر,من الشهر الجارى رسمياً الموافقة على إتفاق تصدير الغاز الطبيعى من إسرائيل إلى مصر بقيمة قُدرت بما يقرب من 35 مليار دولار أمريكى  ” 112 مليار شيكل ” ،وقد وصفت هذه بأنها أكبر صفقة غاز فى تاريخ إسرائيل .

شملت الإتفاقية توريد مايصل إلى نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعى إلى مصر حتى عام 2040 ،وتنفيذها سيكون ضمن خطة تمتد لسنوات قادمة .

 

” الجهات المشاركة وكيفية التنفيذ ”  

أتت الموافقة الرسمية من رئيس الوزراء الإسرائيلى ” بنيامين نيتنياهو “ بعد تأخير عدد من الشهور فى الموافقة الحكومية وسط نقاشات داخلية حول ضمانات الأسعار والمصالح الوطنية الإسرائيلية،هذا ويشارك حقل ليفياثان بالشركات العاملة فيه والتى ستقوم بالتصدير بموجب شروط إقتصادية تجارية .

 

” الموقف المصرى الرسمى ”

عقب الإعلان عن الصفقة جاء أول رد مصرى فى بيان قد أعلنه السيد ” ضياء رشوان ” رئيس الهيئة العامة للإستعلامات المصرية ،وضح فيه طبيعة الإتفاقية واصفاً أنها ” صفقة تجارية بحتة ” تخضع لأحكام السوق الدولية وليست لها أى أبعاد سياسية، وأن موقف مصر من القضية الفلسطينية ثابت وغير مرتبط بمثل هذه الإتفاقيات الإقتصادية ،ويدعم هذا الإتفاق دور مصر كمركز إقليمى لتداول،وتجارة الغاز فى الشرق الأوسط .

 

” الدوافع المصرية لتوقيع مثل هذه الإتفاقيات ”

سد الإحتياج المحلى على طلب الطاقة فى ظل إنخفاض الإنتاج المحلى لها، منذ عام 2022،فقد إذدادت واردات مصر للغاز لتعويض النقص فى الإنتاج .

تعزيز موقع مصر كمتلقى للطاقة الإقليمية ,حيث تمتلك مصر بنية تحتية قوية تشمل محطات إسالة،وخطوط نقل وتصدير للغاز المسال، مما يعطيها الأفضلية لتصبح محوراً أساسياً فى تجارة الغاز بالمنطقة .

 

” الدوافع الإسرائيلة والمصالح المتبادلة ”  

دعم إقتصاد الغاز فى إسرائيل ،وذلك عن طريق إتاحة الإستفادة من حقل ليفياثان كمصدرإستراتيجى، للطاقة، والتصدير .

تحقيق عائدات مادية كبيرة ، فمن المتوقع أن تحقق الإتفاقية عائدات ضخمة للخزانة الإسرائيلية وشركات الطاقة المشتركة على مدار سنوات قادمة.

تعزيز التعاون الإقتصادى الإقليمى ،بالرغم من التوترات السياسية فى المنطقة هذه الإتفاقية ،تمثل جانباً من التعاون الإقتصادى المشترك بين الجانبين .

 

” الأبعاد السياسية والإستراتيجية فى ظل توترات إقليمية ”

بالرغم من التأكيدات الرسمية على الطبيعة التجارية للصفقة إلا أن الإعلان عنها ،جاء فى وقت تتسم فيه العلاقات السياسية بين القاهرة ،وتل أبيب بالتعقيد بسبب التطورات الإقليمية،على وجهة الأخص الحرب الروسية ،والهجمات الوحشية على غزة من قبل قوات جيش الإحتلال،وما تبعته من توترات سياسية بين طرفى الحرب ،الأمر الذى يجعل  لهذه الصفقة أبعاد إستراتيجية ، ضمن سياق الإقتصاد،والسياسية ،فى الشرق الأوسط .

فى نفس السياق يرى البعض أن الإتفاقية تمثل إستثماراً إقتصادياً مهما، ويعزز من الوضع المصرى كمنصة تجارية للطاقة,بينما يرى آخرون أن توقيت الصفقة يثير تساؤلات حول تأثير الضغوط السياسية والإقليمية على توقيته وتنفيذه،خاصة بعد تأخر موافقة إسرائيل على لأشهر عديدة.

 

” السيناريوهات المحتملة لصفقة الغاز بين مصر وإسرائيل وإنعكاساتها الإستراتيجية ”

 

السيناريو الأول ” تنفيذ كامل للصفقة وتعزيز الدور المصرى إقليمياً ” : ويفترض هذا السيناريو التزام الطرفين بالتنفيذ الكامل لبنود الإتفاق وفق الجدول الزمنى المعلن ،ضمن إستمرار الدعم الدولى وتراجع إحتمالات التصعيد الإقليمى الواسع ،حالى مضى الأمر بالشكل الطبيعى له ستستفيد مصر من تدفق الغاز بشكل منتظم يلبى جزءاً من إحتياجات السوق المحلى ويُعاد توجيه جزء آخر إلى محطات الإسالة ،المصرية بما يعزز من دور القاهرة كمركز إقليمى لتجارة وتسييل الغاز الطبيعى فى الشرق الأوسط .

كما سينعكس ذلك على إستقرار سوق الطاقة وتخفيف الضغوط الموسمية وتحقيق عوائد إقتصادية مباشرة وغير مباشرة .

هذا السيناريو هو الأرجح ،نظراً لتشابك المصالح الإقتصادية الدولية ،وإرتباط صفقة الغاز بأمن الطاقة الأوروبي وهو مايمنحه تكاتف سياسى وإقتصادى واسع النطاق .

السيناريو الثانى ” تنفيذ مرن للصفقة تحت تأثير ضغوط سياسية وإقليمية ” : ويرتكز على إستمرار الإتفاق لكن بوتيرة متغيرة متأثرة بالتطورات السياسية والأمنية بالمنطقة ،لا سيما فى ظل الأزمات المتلاحقة بالشرق الأوسط .

من الممكن أن يشهد هذا المسار إعادة ضبط للكميات أو مواعيد التسليم دون المساس بجوهر الإتفاق ،رغم أن هذا السيناريو يُقلص من العوائد المتوقعة مقارنة بالنفيذ الكامل ،إلا إنه سيسمح بالحفاظ على التعاون الإقتصادى مع تجنب التصعيد السياسى ، مما يمنح القاهرة القدرة مقداراً أوسع لإدارة التوازن بين المصالح الإقتصادية والسياسية الثابتة .

 

السيناريو الثالث ” تعطيل أو تجميد لتنفيذ الإتفاق ” وهو الأقل إحتمالية عن سابقية ،فهذا السيناريو يرتبط بتطورات إستثنائية كتصعيد عسكرى جديد على القطاع المحتل أو ضغوط سياسية غير مسبوقة،تؤدى إلى تعليق الإتفاقية بشكل جزئى أومؤقت ، بالرغم من قلة إحتمالية هذا السيناريو الإ أنه على قائماً بشكل نظرى ،وليس بشكل عملى يدخل حيذالتنفيذ لأن الكلفة الإقتصادية المرتفعة على الشركات والأسواق الدولية ،تعطية إحتمالية أقل فى الحدوث خاصة ً أن الصفقة تعدت كونها إتفاق ثنائى لتُصبح جزءاً من منظومة إقليمية ودولية لأمن الطاقة .

وفى النهاية صفقة الغاز المبرمة بين القاهرة ،وتل أبيب تعتبر نموزج واضح لتحول الطاقة إلى أداة مركزية فى إدارة التوازنات السياسية والإقتصادية بالمنطقة ،بعيداَ عن الجدل المثار حول الصفقة فهى تعتمد على مصالح إستراتيجية طويلة الأمد وليست على إعتبارات ظرفية ،أو أنية .

مصر تعتبر هذه الصفقة إمتداد إستراتيجى لترسيخ دورها كمحور إقليمى للطاقة مستندة على بنية تحتية قوية ،وقدرة على التفاوض وموقع جغرافى يمنحها أفضلية تنافسية، أما عن إسرائيل فرصة كى تزيد من العوائد الإقتصادية لخزنتها وضمان منفذ لتصدير الغاز مستقر لثروثتها الغازية ، مستقبل الصفقة سيظل مرهوناً بقدرة الأطراف على تحييد الإقتصاد عن التقلبات السياسية ، مع بقاء سيناريو التعديل والتكيف أكثر حضوراً من سيناريو الإلغاء ،مايؤكد أن الإتفاق فى جوهرة ليس مجرد صفقة غاز بل جزء من معادلة أوسع فى تشكيل خريطة النفوذ فى شرق المتوسط .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق