
جدل جديد بعد تحريم مشروبات الطاقة
منى حافظ
كان المصريين القدماء قديما يتعاملون بشكل صحي وطبيعي عند تناولهم للأطعمة والمشروبات وكانوا اصحاء بدرجة عالية نظراً لاستخدام كل ما لديهم من الطبيعة ويستبعدون المواد المصنعة في ذلك الوقت ، وكانت الصحة وزيادة الطاقة هما العامل الرئيسي للتعايش مع حياة أفضل وأقوى دون تدخل صناعي في حياتهم واليومية ، حيث كانوا يتناولون بعض المشروبات الطبيعية أثناء يومهم لتعزيز الصحة العامة وزيادة القوة والطاقة ، كالعسل الأبيض فهو يعد مصدر طبيعي للحصول على نسبة كافية من السكر من خلال إستخدامه كمشروب طبيعي وقت الصباح والمساء ، ومن بين المشروبات مشروب الكركدية فهو منشط قوي للصحة ، حبة البركة لزيادة الخصوبة والطاقة ، الشعير لتقوية الصحة العامة ، التمر هندي لتخفيف آلام البطن.
رغم أهمية الصحة في حياتنا إلا أن الأمر الأن في الوقت الراهن أختلف وأصبحت الصحة تتراجع والأمراض تلتف حول الصغير قبل الكبير وبدأت بعض المجتمعات تتغافل عن أهمية وجود نعمة الطبيعة في حياتنا اليومية وأصبح التطور في بعض الصناعات خطراً يهدد صحة الناس صغيرا وكبيرا دون توقع يحاط بهما بشكل سريع مما أصبح أوقع جدلاً جديداً بعد تحريم مشروب الطاقة الذي قامت بتحريمه دار الإفتاء والذي انتشر سريعاً في الفترة الأخيرة وازداد تناوله ليصبح خطراً على المراهقين الشباب، هذا ما أكده الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية في تصريحه بأن مشروبات الطاقة تعد خطراً على الصحة نظراً لاحتوائها على مواد مضره وكل ماهو يضر بالصحة فهو حرام بل يعد تحريما قاطعاً ولابد من الإبتعاد عنها على الفور ، فهو ثبتته الأبحاث العلمية فيما يخص مكونات هذه المشروبات وأضرارها على الصحة العامة.
قال الدكتور أحمد عشماوي من علماء وزارة الأوقاف أن التحريم ليس مطلقاً في حالة أن المشروبات لايحتوي على مواد ضاره تؤدي للأمراض أو سكريات وبالتالي لاضرر ولا ضرار ، إنما الوضع يختلف عند إثبات عكس ذلك فهو لايجوز تناولها وواجب الحذر منها.
مشروب الطاقة يعد طاقة مزيفة خالية من الطاقة الحقيقية:
كان هذا هو رأى منظمة الصحة العالمية في حين تعطي مشروبات الطاقة مزيج من مكونات متعددة تساعد في تدمير الجسم والخلايا العصبية ومشاكل أخرى لا حصر لها مما تسبب السكته الدماغية ، وتسوس الأسنان ، ومرض السكري ، إرتفاع ضغط الدم ، السرطان ، اضطرابات المعده ، القلق ، والتوتر ، والإدمان.
بعد التعرف هذه المخاطر إلا أن يعتقد البعض أن مشروبات الطاقة تحتوي على مواد مكونة من أعشاب ليس لها أضرار على الصحة.
مكونات مشروبات الطاقة:
يحتوي مشروب الطاقة على العديد من المواد المصنعة والتي لا يعرفها البعض ولا يعرف مدى خطورتها عند الإفراط من تناولها ومنها
الكافيين لزيادة النشاط ، حمض التورين لرفع مستويات الطاقة ، الجيننغ للتخلص من التعب ويقلل التوتر ، كارنتين لزيادة القدرة على التحمل ، الكرياتين ليمد العضلات بالطاقة ، المحلبات الصناعية التي تحتوي على بعض السكريات الكحولية ، الجنكة بيولوبا لتقوية الذاكرة والتركيز وتنشيط الدورة الدموية ، السلبين المريمي لإزالة السموم من الكبد ، كيرسيتين مادة موسعة للأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم ، ايثوزيتول يساعد في تهدئة الجهاز العصبي ، الجلوكوز الذي يحتوي على كمية كبيرة من السكر ، نبات يرباماتي مصدر من مصادر الكافيين ، ل-ثيانين لتهدئة الدماغ ورفع مستوى التركيز ، مضادات الأكسدة يساعد في منع تلف الخلايا.
رغم كل هذه المكونات إلا أنها عامل مساعد بالدرجة الأولى في حدوث خلل في أعضاء الجسم مما يؤثر بشكل سلبي على الجسم بشكل غير ملحوظ في نفس ذات اللحظة إلا أنها تظهر مع مرور الوقت ، مثال يرفع الكافيين ضربات القلب وربما سكته قلبية ، مضادات الأكسدة تتراكم في أنسجة الجسم وتسبب تلف الكبد ، الكرياتين يسبب الفشل الكلوي ، المحلبات الصناعية تؤدي إلى مشاكل كارثية كمرض السرطان ، السكر يزيد من السمنة المفرطة.
ربما يرى البعض أن تحريم مشروبات الطاقة أصبح جدلاً واسعاً مبالغ فيه ، لكن في حقيقة الأمر هو موضوع في غاية الخطورة لايمكن الإسكات عنه ، فالصحة هى أول دعوه ندعو بها لأنفسنا فلابد من الحفاظ عليها فهى أمانة المولى عز وجل فلابد من أن نؤتمن عليها.



















