
اقتصاي: تدفقات الأموال الساخنة وراء استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار
هاله محمد
قال سمير رؤوف، الخبير الإقتصادي، إن تدفقات الأموال الساخنة ساهمت في تقوية الجنيه المصري إلى أعلى مستوياته في 2025، ودعمت استقرار سوق الصرف وسط خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي، لافتاً إلى أن وزارة المالية جمعت نسبة كبيرة من مستهدفات الدين المحلي، بلغت نحو 91% في الأشهر الأولى، مما خفف الضغط على الموازنة، غير أنها تثير مخاوف من الخروج المفاجئ، الذي قد يؤدي إلى تضخم حاد واستنزاف الاحتياطي، خاصة مع تكاليف الفوائد السنوية الباهظة التي قد تتجاوز المليارات.
وحذر رؤوف من أن هذه الأموال ليست جزءا من الاحتياطي الرسمي، واعتمادا مفرطا عليها قد يعيد سيناريوهات التقلبات السابقة كالتي شهدتها مصر بعد أحداث عالمية.
وأوضح أنه مع استحقاقات خارجية تصل إلى 32 مليار دولار هذا العام، يتوقع ضغوطا إذا انخفضت جاذبية العوائد أو تغيرت الظروف الجيوسياسية.
وأضاف أن تصريحات رئيس الوزراء بعدم احتسابها ضمن الاحتياطي الرسمي للحفاظ على الشفافية يعد من الأمور المقلقة والتي تؤكد اعتماد الحكومة عليها الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى إلى استبدال هذه التدفقات باستثمارات مباشرة مستدامة، مع تعزيز السياحة وقناة السويس وتحويلات المغتربين كمصادر دولار حقيقية، كما يستهدف خفض التضخم إلى 8% في 2026 عبر سياسات نقدية حذرة، مع توقعات نمو اقتصادي بنسبة 5.2% أو أعلى.
وأوضح أن التركيز ينصب على تقليل الاعتماد على “الهوت ماني” لصالح الاستثمار الأجنبي المباشر، مما يعزز الاستقرار طويل الأمد.















