
جلالة الملك محمد السادس يقبل دعوة الرئيس ترامب للانضمام كعضو مؤسس في “مجلس السلام” بشأن الشرق الأوسط
تفاصيل الدعوة والقبول الملكي
أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، تلقى دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام كعضو مؤسس إلى “مجلس السلام” (Board of Peace)، الذي أطلقه الرئيس ترامب كمبادرة أمريكية رئيسية. يهدف المجلس إلى المساهمة في جهود السلام في الشرق الأوسط واعتماد مقاربة جديدة لحل النزاعات على المستوى العالمي.
وأكد البلاغ أن جلالته قبل الدعوة بعد إشادته بالتزام الرئيس ترامب ورؤيته لتعزيز السلام. ستعمل المملكة المغربية على المصادقة على الميثاق التأسيسي لهذا المجلس، الذي يتخذ شكل منظمة دولية محدودة العضوية، وتقتصر المشاركة فيه على دعوة شخصية من الرئيس الأمريكي. يُعد قبول المغرب خطوة مهمة، حيث يُعتبر الملك محمد السادس أول زعيم عربي يقبل الانضمام إلى هذا الهيكل الجديد.
أهداف مجلس السلام وطبيعته
يركز مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس ترامب شخصياً، على تعزيز الاستقرار وإرساء حكامة فعالة وضمان سلام مستدام في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات. يعتمد عمله على التعاون العملي والشراكات الموجهة نحو نتائج ملموسة، ويأتي في سياق خطة السلام الشاملة التي اقترحها ترامب واعتمدها مجلس الأمن الدولي بقرار 2803 في نوفمبر 2025.
يشمل المجلس إشرافاً على مرحلة ما بعد الصراع في قطاع غزة، بما في ذلك إعادة الإعمار والإدارة الانتقالية. وفقاً لتقارير، يتطلب الحصول على عضوية دائمة مساهمة مالية تصل إلى مليار دولار أمريكي، وإلا تكون العضوية محدودة بثلاث سنوات. يضم المجلس قادة دوليين بارزين، ويهدف إلى دعم إدارة غزة من خلال لجنة وطنية انتقالية مؤقتة.
موقف المغرب وتأكيد الالتزام بالقضية الفلسطينية
أشادت المملكة المغربية بالإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من مخطط السلام الشامل للرئيس ترامب، وكذلك التأسيس الرسمي للجنة الوطنية لإدارة غزة كهيئة انتقالية. وجدد البلاغ التزام المغرب الثابت تحت قيادة جلالة الملك بسلام عادل وشامل ومستدام في الشرق الأوسط، يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب في سلام مع إسرائيل.
يُعد هذا التأكيد استمراراً لدور المغرب التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، خاصة مع رئاسة جلالة الملك للجنة القدس. قبول الدعوة يعكس الثقة الدولية في القيادة المغربية ودورها في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
السياق الدولي والردود على المبادرة
أطلق الرئيس ترامب مجلس السلام في يناير 2026 كجزء من خطته لإنهاء الصراع في غزة وتعزيز السلام الإقليمي. تلقى الدعوة العديد من الزعماء، بما في ذلك رؤساء مصر والأردن وتركيا وفيتنام والأرجنتين، مع قبول بعضهم ودراسة آخرين. على سبيل المثال، رفضت فرنسا الانضمام حالياً، بينما تدرس روسيا التفاصيل.
يثير المجلس جدلاً حول دوره مقابل الأمم المتحدة، خاصة مع شرط المساهمة المالية الكبيرة للعضوية الدائمة. يُرى في قبول المغرب اعترافاً بمكانته الدولية ودوره في الوساطة، وسط ترحيب من بعض الأطراف وتحفظات من أخرى بشأن استقلالية المبادرة.
التداعيات السياسية والإقليمية
يُمثل قبول الدعوة تعزيزاً للعلاقات المغربية-الأمريكية، خاصة في ظل الدعم الأمريكي للموقف المغربي في قضايا إقليمية. كما يعكس دور المغرب كفاعل رئيسي في السلام بالشرق الأوسط، مع الحفاظ على موقفه الثابت تجاه الحقوق الفلسطينية. قد يساهم المجلس في تقدم عملية السلام، لكنه يواجه تحديات تتعلق بالتمويل والتوازن الدولي.
يبقى المغرب ملتزماً بدعم حل الدولتين، مما يجعل مشاركته خطوة استراتيجية لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.















