
عملاق صيني يبدأ بناء أكبر مصنع لإطارات السيارات في إفريقيا قرب ميناء الناظور المغربية غرب المتوسط
إطلاق أشغال مشروع صناعي ضخم
شهدت منطقة التسريع الصناعي لبطوية بجماعة امجاو في إقليم الدريوش،الجمعة 23 يناير 2026، حفل وضع الحجر الأساس لمشروع صناعي عملاق مخصص لإنتاج إطارات السيارات، يُعد الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية. يشرف على المشروع المجموعة الصينية الرائدة “شاندونغ يونغ شنغ روبر” من خلال فرعها المغربي “غولدنسن تاير موروكو”، باستثمار إجمالي يصل إلى حوالي 6.7 مليار درهم.
ترأس الحفل الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان، بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد امحمد عطفاوي، وعامل إقليم الدريوش عبد السلام فريندو، ورئيس مجلس الجهة محمد بوعرورو، إلى جانب مسؤولي الشركة الصينية وشخصيات أخرى.
حجم المشروع وموقعه الاستراتيجي
سيُقام المصنع على مساحة إجمالية تصل إلى 52 هكتاراً، ويتمتع بموقع استراتيجي مميز قرب ميناء الناظور غرب المتوسط، مما يمنحه انفتاحاً مباشراً على الأسواق الأوروبية والإفريقية. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج السنوي إلى حوالي 18 مليون إطار سيارة، مع مراعاة أعلى المعايير الدولية في الجودة والاستدامة.
يشمل المركب وحدة إنتاج متكاملة لإطارات السيارات، مراكز بحث وتطوير صناعي، ومرافق لوجستية متطورة موجهة للتوزيع العالمي. ومن المقرر الانتهاء من الأشغال في مطلع السنة المقبلة.
فرص الشغل والآثار الاقتصادية
سيوفر المشروع حوالي 1737 منصب شغل مباشر، بالإضافة إلى مئات الفرص غير المباشرة خلال مراحل البناء والتشغيل. ويُعد هذا المشروع نقلة نوعية في نقل التكنولوجيا الصناعية المتقدمة إلى المغرب، مع إنشاء وحدات بحث وابتكار متخصصة، مما يعزز القدرات الإنتاجية الوطنية ويدمج المملكة في سلاسل القيمة العالمية ذات الكثافة التكنولوجية العالية.
تصريحات رسمية: خطوة هيكلية نحو السيادة الصناعية
أكد الوزير كريم زيدان أن وضع الحجر الأساس لهذا المشروع يمثل “خطوة هيكلية” وتجسيداً للانتقال من مرحلة القرار إلى التنفيذ. وقال إن “هذا المشروع دليل ملموس على أنه حينما يتقاسم الفاعلون نفس الطموح، يبرهن المغرب على قدرته على المضي قدماً بسرعة ودقة”. وأبرز أن المشروع يساهم في الأولويات الوطنية المتعلقة بالتصنيع، خلق فرص الشغل المستدامة، وتعزيز السيادة الصناعية.
من جانبه، أشار والي جهة الشرق امحمد عطفاوي إلى أن المبادرة الملكية لتنمية الجهة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2003 شكلت منطلقاً أساسياً للتحول الجهوي، معززة بمشاريع مهيكلة مثل ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُعد قاطرة حقيقية للتنمية الجهوية. وأكد أهمية ميثاق الاستثمار الجديد في رفع التحديات الجهوية واستغلال الفرص المتاحة.
رسالة قوية لجهة الشرق والمستقبل الصناعي
يُعتبر هذا المشروع رسالة قوية لجهة الشرق، حيث يعزز تموقعها الاستراتيجي وتنافسيتها على المستوى الدولي. ومع اقتراب دخول ميناء الناظور غرب المتوسط حيز الاستغلال، يفتح المشروع آفاقاً واسعة لجذب استثمارات صناعية أخرى، مما يساهم في تنويع الاقتصاد الجهوي وتعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي.















