alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي..تفاصيل الجريمة الصادمة التي هزت الوسط الفني

0 Shares
74 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في صباح يوم الخميس 29 يناير 2026، استيقظ الوسط الفني السوري والعربي على خبر مروع: وفاة الفنانة القديرة هدى شعراوي داخل منزلها في حي باب سريجة بدمشق، عن عمر ناهز 87 عاماً. سرعان ما تحول الحزن إلى صدمة عندما أعلنت وزارة الداخلية السورية أن الوفاة ناتجة عن جريمة قتل، وأن المشتبه بها الرئيسية هي خادمتها التي تم القبض عليها بعد ساعات قليلة فقط من الحادثة. انتشر فيديو يوثق لحظة القبض على المتهمة على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة من التساؤلات حول دوافع الجريمة وملابساتها. في هذا التقرير، نستعرض التفاصيل الكاملة للحادثة، مسيرة الفنانة الراحلة، وأبرز ما كشفته التحقيقات الأولية.

من هي هدى شعراوي؟ رمز الدراما السورية و”أم زكي” الخالدة

ولدت هدى شعراوي في دمشق عام 1938، وبدأت مسيرتها الفنية منذ الطفولة عبر الإذاعة السورية في برامج مثل “حكم العدل”. لكن شهرتها الحقيقية جاءت مع دورها الأيقوني “أم زكي” في مسلسل باب الحارة الشهير، الذي عُرض على مدى مواسم عديدة وحقق نجاحاً جماهيرياً هائلاً في العالم العربي.

كانت شعراوي معروفة بأدائها الطبيعي والمؤثر، وقدرتها على تجسيد شخصيات الأمهات والجدات السوريات الأصيلات. دخلت الفن “صدفة” كما وصفت في مقابلات سابقة، لكنها أصبحت واحدة من أعمدة الدراما السورية، مشاركة في عشرات الأعمال التلفزيونية والمسرحية. رغم تقدمها في السن، ظلت نشيطة ومحبوبة، وكانت تعيش حياة هادئة نسبياً في منزلها بدمشق حتى وقعت الجريمة.

تفاصيل الجريمة: اعتداء بأداة صلبة ونزيف حاد

وفقاً لبيان وزارة الداخلية السورية، عُثر على جثة هدى شعراوي داخل منزلها عصر الخميس 29 يناير 2026. باشرت الوحدات الأمنية التحقيق فوراً، وأظهرت التحقيقات الأولية أن الوفاة ناتجة عن اعتداء بأداة صلبة أدى إلى نزيف حاد. تم نقل الجثمان إلى الطبابة الشرعية لإجراء التشريح، ولا يزال التقرير النهائي منتظراً.

أكد قائد الأمن الداخلي في دمشق العميد أسامة عاتكة أن الجريمة وقعت صباح اليوم نفسه (بين الساعة 5 و6 صباحاً حسب بعض التقارير)، وأن التحقيقات السريعة أدت إلى تحديد المشتبه بها الرئيسية: خادمة المنزل التي تدعى فيكي أجوك وتحمل الجنسية الأوغندية.

لحظة القبض: فيديو ينتشر بسرعة واعتراف المتهمة

تمكنت الوحدات المختصة من تتبع تحركات الخادمة بعد مغادرتها المنزل عقب الجريمة مباشرة، وألقت القبض عليها ليل الخميس. انتشر فيديو يوثق لحظة إلقاء القبض عليها، يظهرها محاطة بعناصر الأمن أثناء نقلها إلى مركز الاحتجاز. أثناء التحقيق، أقرت المتهمة بارتكاب الجريمة، وكشفت بعض التقارير أنها تركت رسالة اعتراف قبل هروبها، مدعية أن الفنانة كانت تحاول تسميمها، وهو ادعاء يخضع للتحقق.

لا تزال التحقيقات جارية لكشف الدوافع الحقيقية، سواء كانت مادية (سرقة أو خلافات مالية) أو شخصية. السلطات تعهدت بإحالة الملف إلى القضاء المختص بعد استكمال الإجراءات.

ردود الفعل: حزن عميق وصدمة في الوسط الفني

أثار مقتل هدى شعراوي موجة حزن واسعة في سوريا والعالم العربي. أصدر نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور بياناً ينعي الراحلة، مؤكداً أنها “طالتها يد الغدر”. عبر فنانون كثر عن حزنهم عبر وسائل التواصل، مشيدين بمسيرتها ودورها في الحفاظ على الهوية السورية عبر الدراما.

أثارت الجريمة تساؤلات حول أمان كبار السن والفنانين في منازلهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تدفع الكثيرين لاستخدام عمالة منزلية أجنبية.

 نهاية مأساوية لرمز فني

رحيل هدى شعراوي بهذه الطريقة المأساوية يترك فراغاً كبيراً في الدراما السورية. كانت “أم زكي” رمزاً للأمومة والحنان في زمن الشدائد، وأصبحت الآن ضحية جريمة هزت الرأي العام. مع استمرار التحقيقات، يبقى الأمل في تحقيق العدالة لها ولعائلتها، وفي أن تكون هذه الحادثة دافعاً لتعزيز الحماية والأمان لكبار السن والفنانين.

رحم الله هدى شعراوي، وألهم أهلها الصبر والسلوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق