
واشنطن تشدد قيود التأشيرات في لندن وترفض الطلبات بسبب “مخالفات بسيطة”
رفضت السفارة الأميركية في لندن منح تأشيرات دخول الولايات المتحدة لكبار رجال الأعمال بسبب “مخالفات جنائية سابقة” وصفت بـ”البسيطة” ، وذلك في ظل توسيع نطاق الحملة الصارمة التي تشنها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهجرة، لتشمل بريطانيا، وفق صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
ونقلت الصحيفة البريطانية في تقرير، عن محامين متخصصين في شؤون الهجرة، ومستشارين في مجال التأشيرات، أن السفارة ترفض غالباً منح التأشيرات السياحية والتجارية للمتقدمين الذين لديهم إنذارات سابقة من الشرطة، أو مخالفات جنائية بسيطة على سجلاتهم، بعضها يعود للسبعينيات.
وذكر المحامون أن مديرين ومسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا كانوا من بين الذين رفضت تأشيراتهم، على ما يبدو بسبب مخالفات قديمة، مثل تعاطي الحشيش، أو المشاركة في مشاجرات بالحانات، أو القيادة تحت تأثير الكحول، وبعض الذين رُفضت تأشيراتهم كان لديهم حالات توقيف في سجلاتهم ولكن دون إدانات، ما يعكس مدى شمول حملة مكافحة الهجرة في الولايات المتحدة.
وأوضح المحامون أن السفارة الأميركية في لندن تستخدم “المادة 214 ب”، التي تسمح لموظفي التأشيرات في المكاتب القنصلية برفض الطلبات إذا لم يتمكن الشخص المتقدم من تقديم “إثبات كاف” لأهليته بالتأشيرة، دون الحاجة لشرح أسباب الرفض.
وحذر المحامون من أن أي شخص لديه مخالفة جنائية، مهما كانت بسيطة، من غير المرجح أن يحصل على تأشيرة زيارة للولايات المتحدة، وفي بعض الحالات حتى على تأشيرة عمل، من لندن في الوقت الحالي.
وأشار المحامون إلى أن هذا التحوّل في السياسة بدأ في الصيف الماضي بعد أن أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن سياسة “القبض والإلغاء”، التي تهدف إلى إلغاء تأشيرات الأجانب الذين يخالفون القوانين الأميركية. وأضافوا أن حالات الرفض من هذا النوع كانت نادرة قبل أن يبدأ ترمب فترة رئاسته الثانية في يناير من العام الماضي.















