alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

الملك محمد السادس يُهنئ محمد شوكي برئاسة حزب “الأحرار”

0 Shares
69 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في لحظة سياسية تحمل دلالات عميقة، بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة رسمية إلى محمد شوكي، بمناسبة انتخابه رئيساً لحزب التجمع الوطني للأحرار خلال مؤتمره الاستثنائي الذي انعقد في مدينة الجديدة يوم السبت 7 فبراير 2026. البرقية، التي حملت طابعاً وطنياً واضحاً، لم تكن مجرد تهنئة شكلية، بل جاءت تعبيراً عن ثقة ملكية في الرجل الجديد وفي قدرة الحزب على مواصلة دوره في خدمة المصلحة العليا للوطن.

نص البرقية الملكية.. كلمات تحمل رؤية واضحة

جاء في البرقية الملكية ما يلي:

“على إثر انتخابك رئيساً لحزب التجمع الوطني للأحرار، من قبل مؤتمره الاستثنائي، يطيب لنا أن نعرب لك عن تهانئنا الحارة مقرونة بمتمنياتنا لك بكامل التوفيق في مهامك القيادية الجديدة. إن اختيارك لرئاسة هذه الهيئة السياسية الموقرة ليعكس الثقة التي حظيت بها من لدن مناضلي ومناضلات الحزب، وتقديرهم لما تتحلى به من خصال وغيرة وطنية ولما راكمته من تجربة في المجالين التدبيري والمهني، مما يؤهلك للمضي قدماً في تطوير أداء الحزب لمواصلة مساهمته بمعية كافة الأحزاب والهيئات السياسية، في خدمة الصالح العام، والدفاع عن المصالح العليا للوطن والمواطنين، في تشبث متين بثوابت الأمة ومقدساتها. كما لا يفوتنا بهذه المناسبة، أن نشيد بسلفك خديمنا الأرضى، السيد عزيز أخنوش، وبما بذله من جهود مطبوعة بروح المسؤولية والوطنية الصادقة، في سبيل تكريس وتعزيز الحضور السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار. وإننا إذ نجدد لك تهانئنا، لنطلب منك تبليغ أعضاء الحزب قيادة وقواعد سابغ عطفنا وسامي تقديرنا، داعين الله أن يلهمكم التوفيق ويعينكم للاضطلاع بمسؤولياتكم الحزبية في الارتقاء بالعمل السياسي بمفهومه النبيل، وجعل مصلحة الأمة المغربية فوق كل اعتبار.”

دلالات البرقية: ثقة ملكية وتوجيه واضح

البرقية لم تكن مجرد تهنئة بروتوكولية، بل حملت رسائل متعددة الأبعاد:

  • تثمين الثقة الداخلية: أكد جلالة الملك أن انتخاب شوكي يعكس ثقة مناضلي الحزب في كفاءته وغيرته الوطنية وتجربته الإدارية والمهنية، مما يعطي الرئيس الجديد شرعية قوية داخل حزبه.
  • الإشادة بأخنوش: خصص جلالته فقرة كاملة للثناء على عزيز أخنوش، واصفاً إياه بـ”خديمنا الأرضى”، ومثنياً على جهوده في تعزيز حضور الحزب السياسي، في إشارة واضحة إلى أن الانتقال القيادي يتم في إطار استمرارية وطنية لا انقطاع.
  • توجيه استراتيجي: دعا جلالته إلى مواصلة تطوير أداء الحزب والمساهمة في خدمة الصالح العام، مع التأكيد على التشبث بثوابت الأمة ومقدساتها، وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
  • دور الأحزاب السياسية: شدد على أن الأحزاب مطالبة بالعمل معاً في خدمة الوطن، في إطار مفهوم العمل السياسي النبيل.

محمد شوكي: الرجل الذي اختاره الحزب والملك يثق به

محمد شوكي، الذي انتخب رئيساً لحزب التجمع الوطني للأحرار في 7 فبراير 2026، يُعد من الوجوه الشابة نسبياً داخل الحزب، لكنه يحمل خبرة متراكمة في المجالين الإداري والمهني. شغل مناصب عدة داخل الحزب، منها رئاسة الفريق البرلماني، وعضوية اللجنة التنفيذية، كما تميز بحضوره القوي في التنسيق بين الأحزاب داخل الأغلبية الحكومية.

البرقية الملكية تُعطي له دفعة معنوية وسياسية كبيرة، خاصة أنها تأتي في لحظة انتقال قيادي حساس، يسبق استحقاقات تشريعية مهمة في 2026. كما أن الإشادة الملكية بعزيز أخنوش تؤكد استمرارية المسار الذي بدأه، وتعزز من شرعية الرئيس الجديد كامتداد طبيعي لتلك المرحلة.

ردود الفعل السياسية والشعبية

  • داخل حزب الأحرار: استقبل المناضلون البرقية بحفاوة كبيرة، معتبرين أنها تتويج لثقة جلالة الملك في قيادتهم الجديدة.
  • في الأوساط السياسية: رأى مراقبون أن البرقية تحمل رسالة واضحة بأن جلالة الملك يتابع عن كثب تطور الأحزاب السياسية، ويُثمن الجهود التي تخدم الصالح العام.
  • على مواقع التواصل: انتشرت البرقية بسرعة، مع تعليقات إيجابية تُبرز دور الملك في دعم الاستقرار السياسي والانتقال الديمقراطي السلس داخل الأحزاب.

مرحلة جديدة: شوكي أمام تحديات كبيرة

مع انتخابه رئيساً، يواجه محمد شوكي تحديات داخلية وخارجية:

  • الحفاظ على الوحدة الداخلية للحزب بعد انتقال قيادي مهم.
  • تعزيز حضور “الأحرار” في الاستحقاقات التشريعية لعام 2026.
  • مواصلة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي بدأها أخنوش في إطار البرنامج الحكومي.
  • تعزيز التواصل مع المواطنين والشباب، للحفاظ على الزخم الذي حققه الحزب في الانتخابات السابقة.

البرقية الملكية تُعطيه دفعة معنوية قوية، وتُذكّره بأن دوره يتجاوز الحزب إلى خدمة الوطن والمواطنين، في إطار الثوابت الوطنية والرؤية الملكية.

رحلة حزب التجمع الوطني للأحرار مع رئيس جديد تبدأ اليوم، بدعم ملكي واضح، وأمل كبير في أن تكون مرحلة جديدة من الإنجاز والاستمرارية في خدمة المغرب وشعبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق