
مجزرة مدرسية في كندا: 10 قتلى وأكثر من 25 جريحاً بهجوم داخل ثانوية
شهدت بلدة تامبلر ريدج الصغيرة في مقاطعة كولومبيا البريطانية – التي لا يتجاوز عدد سكانها 2400 نسمة – فجر الأربعاء 11 فبراير 2026، واحدة من أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ المدارس الكندية الحديث. أسفر الهجوم عن مقتل 10 أشخاص، بينهم المشتبه به الذي عُثر عليه ميتاً داخل المبنى، وإصابة أكثر من 25 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، اثنان منهم في حالة حرجة.
التفاصيل الأولية للمأساة
حسب البيان الرسمي الأولي الصادر عن الشرطة الملكية الكندية (RCMP)، بدأت الواقعة داخل مدرسة تامبلر ريدج الثانوية في ساعات الصباح الباكر. أفادت التقارير الأولية أن مطلق النار – لم تُكشف هويته بعد – فتح النار بشكل عشوائي داخل المبنى المدرسي، مستهدفاً الطلاب والكادر التعليمي قبل أن يُنهي حياته بإطلاق النار على نفسه.
بعد ساعات من الحادث، عثرت الشرطة على جثتي شخصين إضافيين في منزل يُعتقد أنه مرتبط بالمشتبه به، مما رفع الحصيلة النهائية إلى 10 قتلى.
رد الفعل الفوري: إغلاق كامل وتعزيزات أمنية
- فرضت الشرطة حظراً تجوالاً فورياً على سكان البلدة، مطالبة الجميع بالبقاء في منازلهم.
- أُغلقت جميع المدارس في المنطقة – الابتدائية والثانوية – كإجراء احترازي.
- استُدعيت تعزيزات أمنية كبيرة من مناطق مجاورة، مع نشر فرق متخصصة في مكافحة الإرهاب والجرائم الخطيرة.
- أُنشئت خطوط ساخنة للعائلات للاطمئنان على أبنائهم، وتم نقل الجرحى إلى مستشفيات فانكوفر ومناطق مجاورة.
تامبلر ريدج: بلدة نائية تُصدم بعنف غير مألوف
تقع البلدة على بعد حوالي 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، قرب حدود مقاطعة ألبرتا، وتُعد من المناطق النائية الهادئة نسبياً في كندا. حوادث إطلاق النار الجماعي داخل المدارس نادرة جداً في البلاد مقارنة بالولايات المتحدة، وغالباً ما تثير صدمة وطنية واسعة.
في الأشهر الأخيرة، كانت كندا قد شهدت نقاشاً حاداً حول تشديد قوانين حيازة الأسلحة، خاصة بعد حوادث سابقة في مدارس وأماكن عامة. ويُتوقع أن يُعيد هذا الحادث فتح ملف الرقابة على الأسلحة النارية، وبرامج الصحة النفسية في المدارس، وآليات الكشف المبكر عن السلوكيات الخطرة.
ردود الفعل الرسمية والشعبية الأولية
- رئيس الوزراء الكندي أصدر بياناً سريعاً وصف فيه الحادث بـ”المأساة الوطنية”، وقدّم تعازيه لعائلات الضحايا، مؤكداً أن التحقيقات ستكون شاملة وسريعة.
- وزيرة الصحة العامة دعت إلى دعم نفسي فوري للطلاب والأسر في المنطقة.
- على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت هاشتاغات مثل #TempleRidgeShooting و#CanadaStrong، مع موجة تضامن وطنية واسعة، ودعوات لتشديد قوانين السلاح.
تحقيقات جارية: أسئلة كبرى تنتظر الإجابة
حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء، لم تكشف الشرطة بعد عن:
- هوية مطلق النار ودوافعه.
- نوع السلاح المستخدم وكيفية حيازته.
- ما إذا كان هناك صلة بين الحادث في المدرسة والجثتين المكتشفتين في المنزل.
- وجود أي دلائل على تخطيط مسبق أو دوافع إرهابية/انتقامية/نفسية.
من المتوقع أن تُصدر الشرطة بياناً تفصيلياً خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، مع استمرار عمليات التمشيط والتحقيق في الموقع.
مأساة تضع الصحة النفسية والأمن المدرسي تحت المجهر
حادث تامبلر ريدج – رغم ندرته في كندا – يُعيد إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول:
- سلامة المدارس في المناطق النائية.
- الرعاية النفسية للشباب.
- قوانين حيازة الأسلحة النارية.
- دور الشبكات الاجتماعية في نشر خطاب الكراهية أو التحريض.















