alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

عاصفة “كريستين” تُطيح بوزيرة الداخلية البرتغالية

0 Shares
65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في تطور سياسي دراماتيكي غير متوقع، قدمت وزيرة الداخلية البرتغالية ماريا لوسيا أمارال استقالتها مساء الثلاثاء 10 فبراير 2026، بعد موجة انتقادات عنيفة طالت طريقة تعاملها مع الدمار الذي خلفته العاصفة “كريستين” في البلاد. قبل الرئيس المنتهية ولايته مارسيلو ريبيلو دي سوزا الاستقالة رسمياً، وكلّف رئيس الوزراء اليميني لويس مونتينيغرو بتسيير مهام الوزارة مؤقتاً.

عاصفة قاتلة تُغرق الحكومة في أزمة

أودت العاصفة “كريستين” بحياة خمسة أشخاص على الأقل خلال الأيام الماضية، وتسببت في فيضانات عارمة، انهيارات طرق، انقطاع كهرباء واسع النطاق، وأضرار مادية تقدر بعشرات الملايين من اليورو في مناطق الشمال والوسط من البرتغال. الرياح العاتية والأمطار الغزيرة التي تجاوزت في بعض المناطق 200 ملم خلال 48 ساعة، كشفت – حسب المعارضة – عن تقصير واضح في التنبؤ، التحضير والاستجابة السريعة.

واجهت الوزيرة اتهامات مباشرة بأن الإنذارات المبكرة كانت متأخرة، وأن فرق الإغاثة لم تكن منتشرة بالكفاية، وأن التواصل الحكومي مع السكان كان ضعيفاً وغير واضح. هذه الانتقادات تصاعدت بشدة بعد ظهور فيديوهات وشهادات مواطنين يروون معاناتهم من انقطاع المساعدات لساعات طويلة.

تصريحات نارية من المعارضة

اعتبر جوسيه لويس كارنيرو، الأمين العام للحزب الاشتراكي، أن استقالة أمارال “دليل دامغ على فشل الحكومة في إدارة الأزمة”. وأضاف في تصريح صحفي: “عندما تُدفع حياة مواطنين ثمناً لتقصير إداري، فإن الاستقالة ليست كافية؛ بل يجب محاسبة كل من تقاعس”.

سياق سياسي مشحون

تأتي الاستقالة في توقيت حساس للغاية:

  • بعد أيام قليلة فقط من إعلان فوز المرشح الاشتراكي المعتدل أنطونيو خوسيه سيغورو في الانتخابات الرئاسية.
  • في خضم نقاش حاد حول تغير المناخ، حيث أصبحت البرتغال – مثل بقية شبه الجزيرة الإيبيرية – عرضة لموجات حر أطول وأمطار غزيرة أكثر تكراراً وشدة.
  • وسط ضغوط اقتصادية متزايدة على الحكومة اليمينية بقيادة مونتينيغرو، التي تواجه انتقادات متصاعدة في ملفات الطاقة، الإسكان، والأمن.

من هي ماريا لوسيا أمارال؟

شغلت أمارال منصب وزيرة الداخلية منذ تشكيل الحكومة الحالية، وكانت تُعتبر من الوجوه البارزة في الحزب الديمقراطي الاجتماعي (يمين الوسط). قبل ذلك، عملت في مناصب قضائية وأكاديمية، واشتهرت بمواقفها الصلبة في ملفات الهجرة والأمن الداخلي. لكن إدارتها لأزمة “كريستين” كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حسب مراقبين سياسيين.

ماذا بعد الاستقالة؟

  • ينتظر الرئيس الجديد (بعد تنصيبه) أن يُشكل حكومة جديدة أو يُجري تعديلاً وزارياً، خاصة في حقيبة الداخلية الحساسة.
  • تتزايد الدعوات لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية مستقلة في إدارة الأزمة.
  • يُتوقع أن يستغل الحزب الاشتراكي الحادثة لتصعيد هجومه على الحكومة اليمينية في البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق