alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

النواب الأمريكي يؤيد قرارا لإنهاء رسوم ترامب الجمركية على كندا

0 Shares
51 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

شهد مجلس النواب الأمريكي تحولاً لافتاً في ميزان القوى السياسية، حيث صوتت أغلبية ضئيلة لصالح إجراء يهدف إلى كبح جماح الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الجار الكندي. ويمثل هذا القرار، الذي حظي بتأييد 219 نائباً مقابل معارضة 211، توبيخاً نادراً لتوجهات البيت الأبيض الاقتصادية، إذ يقضي بإنهاء حالة “الطوارئ الوطنية” التي تذرع بها الرئيس لفرض تدابير تجارية أحادية على السلع القادمة من الشمال، وهو ما يعكس شرخاً داخل الأغلبية الجمهورية التي يرتكز عليها الرئيس في تمرير سياساته.

وعلى الرغم من الصبغة الرمزية لهذا التصويت، إلا أن دلالاته تتجاوز حدود الغرفة الأدنى للبرلمان، حيث تتزايد التوقعات بلقاء القرار ترحيباً مماثلاً في مجلس الشيوخ، الذي سبق وأن أبدى ممانعة متكررة لفرض قيود جمركية على أوتاوا رغم السيطرة الجمهورية عليه. ومع ذلك، تظل العقبة الدستورية قائمة أمام تحول هذا القرار إلى قانون نافذ، إذ تتطلب مواجهة “الفيتو” الرئاسي المتوقع حشداً استثنائياً يتجاوز ثلثي الأصوات في كلا المجلسين، وهو أمر يبدو صعب المنال في ظل الانقسام الحزبي الراهن.

وتأتي هذه المعركة التشريعية في أعقاب قرار رئاسي صدر في أغسطس الماضي، قضى برفع التعريفات الجمركية على حزمة من المنتجات الكندية من 25% إلى 35%، مع الحفاظ على استثناءات لسلع معينة تقع ضمن اتفاقية التجارة الثلاثية (USMCA). ويثير هذا التصعيد الجمركي قلقاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية الأمريكية، بالنظر إلى أن كندا ليست مجرد شريك تجاري، بل هي الوجهة الأولى لصادرات 36 ولاية أمريكية، والمزود الرئيسي للولايات المتحدة بنحو 60% من حاجتها من النفط الخام وغالبية وارداتها من الطاقة الكهربائية.

إن حجم التداخل الاقتصادي بين البلدين، والذي يترجم في تدفق سلع وخدمات بقيمة تتجاوز 2.7 مليار دولار أمريكي يومياً، يجعل من أي اضطراب في الحدود التجارية قضية أمن قومي واقتصادي عابرة للأحزاب. ويُنظر إلى تحرك النواب الأخير كصرخة تحذير من التبعات التضخمية المحتملة لهذه الرسوم، وتأكيداً على أهمية استقرار العلاقات مع ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض لفرض معادلات تجارية جديدة تعتمد على سياسة الضغط القصوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق