
عُمان تُبكر الجميع.. أول دولة عربية تعلن رسمياً موعد بداية رمضان
في خطوة أثارت دهشة واسعة في الأوساط الدينية والإعلامية العربية، أعلنت سلطنة عُمان مساء الأربعاء 11 فبراير 2026 عن تحديد غرة شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، لتكون بذلك أول دولة عربية – وربما عالمية – تعلن موعد بداية الشهر الفضيل قبل أسبوع كامل من موعد استطلاع الهلال الرسمي.
بيان رسمي واضح من اللجنة الفلكية العُمانية
نقلت وكالة الأنباء العُمانية بياناً صادراً عن اللجنة الرئيسة لاستطلاع أهلة الشهور الهجرية جاء فيه:
“إن يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026م هو المتمم لشهر شعبان 1447هـ، ويكون يوم الخميس 19 فبراير 2026م غرة شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ.”
وأوضح البيان أن القرار استند إلى حسابات فلكية دقيقة أثبتت أن القمر سيولد يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026م (29 شعبان) قبل غروب الشمس أو معه في كافة محافظات السلطنة، مما يجعل رؤيته مستحيلة في ذلك اليوم، ويؤكد أن الشهر الهجري ينتهي تلقائياً في 18 فبراير، ويبدأ رمضان في اليوم التالي.
لماذا أعلنت عُمان مبكراً؟
تعتمد سلطنة عُمان منذ سنوات طويلة على الجمع بين الحساب الفلكي الدقيق والرؤية الشرعية في تحديد بداية الشهور الهجرية. وفي حالات كثيرة – كما حدث هذا العام – يُعتبر الحساب الفلكي كافياً لتحديد الشهر عندما تكون الرؤية مستحيلة فلكياً، مما يُتيح الإعلان المبكر.
هذه السياسة تمنح المواطنين والمقيمين فرصة أطول للتحضير للشهر الفضيل، سواء في ترتيب الجدول الزمني، شراء المستلزمات، أو تنظيم الإجازات والمناسبات العائلية.
ردود فعل عربية وعالمية سريعة
- انتشر البيان العُماني على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل آلاف المغردين من مختلف الدول العربية، بعضهم أشاد بالخطوة لكونها “تُريح الناس وتُسهل التحضير”، وآخرون تساءلوا عن إمكانية اقتداء دول أخرى بهذا النموذج.
- في دول الخليج والمشرق العربي، بدأت بعض الأصوات تطالب بتبني نموذج مشابه يعتمد بشكل أكبر على الحساب الفلكي الموثوق لتجنب الارتباك السنوي في تحديد موعد رمضان.
- بعض الدول الإسلامية الأخرى (مثل ماليزيا وإندونيسيا) تعتمد بالفعل مزيجاً من الحساب والرؤية، لكن عُمان تظل الأكثر تقدماً في الإعلان المسبق في السنوات الأخيرة.
دلالات الإعلان المبكر في 2026
- التحضير المبكر: يمنح الأسر والشركات والمساجد والمؤسسات أسبوعاً كاملاً للاستعداد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية.
- الثقة في الحساب الفلكي: يعكس تطوراً كبيراً في اعتماد العُمان على العلم الفلكي الحديث، مع الاحتفاظ بالرؤية الشرعية كمرجع أساسي.
- رسالة وحدة إسلامية: رغم اختلاف الدول في المنهج، فإن الإعلان المبكر يُسهم في توحيد التقويم الرمضاني في بعض الدول، مما يُعزز من الشعور بالوحدة بين المسلمين.
مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا الفلكية الدقيقة (برامج محاكاة رؤية الهلال، تلسكوبات متقدمة، حسابات فلكية معتمدة دولياً)، يتوقع كثيرون أن تعلن دول عربية أخرى مواعيدها مبكراً في السنوات المقبلة، خاصة مع تزايد الطلب الشعبي على الإعلان المسبق لتسهيل الترتيبات العائلية والمهنية.















