
روبيو يقود وفد واشنطن لمؤتمر ميونيخ في محاولة لتهدئة المخاوف الأوروبية
يقود وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وفداً رفيع المستوى إلى مؤتمر ميونيخ للأمن، في مهمة دبلوماسية يسعى من خلالها القادة الأوروبيون للحصول على هدنة، ولو مؤقتة، من السياسات والتهديدات التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب وزعزعت استقرار العلاقات عبر الأطلسي.
وتأتي هذه المشاركة وسط حالة من القلق الأوروبي المتزايد بشأن مستقبل التحالف مع واشنطن، خاصة بعد الهجوم اللفظي الحاد الذي شنه نائب الرئيس جيه دي فانس في الدورة السابقة للمؤتمر ضد حلفاء أمريكا في أوروبا.
ومن المتوقع أن يتبنى روبيو نهجاً أكثر هدوءاً من الناحية الأسلوبية، رغم تقاربه الفلسفي مع توجهات الإدارة، حيث أدلى بتصريحات حملت طابعاً مطمئناً قبل مغادرته واشنطن، مؤكداً على عمق الروابط التاريخية بقوله: “نحن مرتبطون ارتباطاً وثيقاً بأوروبا، فمعظم الناس في هذا البلد يستطيعون تتبع أصولهم، سواءً الثقافية أو الشخصية، إلى أوروبا، ولذا علينا أن نتحدث عن هذا الأمر”.
ومع ذلك، لم يخلُ حديثه من التلميح إلى ضرورة التغيير، مشدداً على أن “العالم يعيش عصراً جديداً في الجغرافيا السياسية، وهو ما يتطلب إعادة النظر في شكل هذا العصر”.
وعلى الرغم من غياب التفاصيل الدقيقة في الإعلان الرسمي لوزارة الخارجية حول زيارة روبيو التي ستشمل أيضاً سلوفاكيا والمجر، إلا أن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى أن كبير الدبلوماسيين يعتزم التركيز على ملفات التعاون في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
كما سيحتل ملف الصين حيزاً هاماً في النقاشات، باعتبارها قوة اقتصادية تسعى لاستغلال أي فجوة في العلاقات الأميركية الأوروبية لتعزيز نفوذها، وفق ما رشح عن كواليس التحضير للمؤتمر.
ويأمل الحضور في ميونيخ أن تساهم نبرة روبيو في تخفيف حدة الصدمة التي خلفها فانس وترمب خلال الأشهر الماضية، والتي طالت بضغوطها معظم الدول الأوروبية وكندا وحلفاء واشنطن في المحيطين الهندي والهادئ.
وتترقب الدوائر الأمنية والسياسية خطاب روبيو المقرر غداً السبت، لمعرفة ما إذا كانت واشنطن ستقدم ضمانات ملموسة لاستمرار الشراكة الأمنية، أم أن “العصر الجديد” الذي تحدث عنه الوزير سيحمل معه المزيد من شروط التباعد أو إعادة الهيكلة.















