
على رأسهم مصر.. دول عربية وإسلامية تدين إجراءات إسرائيل بتصنيف أراضي الضفة أملاك دولة
عبرت مجموعة من القوى الإقليمية البارزة، ضمت ثماني دول عربية وإسلامية، عن احتجاجها الشديد تجاه الخطوة الإسرائيلية الأخيرة المتمثلة في الاستحواذ على مساحات شاسعة من الضفة الغربية تحت مسمى “أملاك دولة”.
واعتبر وزراء خارجية كل من مصر والسعودية والأردن والإمارات وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا، في موقف موحد، أن إعادة تفعيل إجراءات حصر وتسجيل الملكيات العقارية في الأراضي المحتلة لأول مرة منذ عقود، يمثل تحولاً جذرياً وخطيراً يهدف إلى تكريس الهيمنة الإسرائيلية وفرض واقع سيادي غير شرعي، مما يسلب الفلسطينيين حقوقهم التاريخية والقانونية.
وشدد البيان المشترك على أن هذه الممارسات تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية، وفي مقدمتها معاهدة جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن، كما أنها تتجاهل بوضوح الموقف القانوني لمحكمة العدل الدولية الذي يحظر أي تغيير في الطبيعة الديموغرافية أو القانونية للمناطق المحتلة.
ورأى الوزراء أن هذا التوجه الإسرائيلي يسعى لتقويض أي فرصة مستقبلية لتطبيق حل الدولتين، من خلال تمزيق الجغرافيا الفلسطينية وعرقلة قيام دولة مستقلة وذات سيادة، الأمر الذي يهدد بدفع المنطقة برمتها نحو مزيد من الاحتقان والاضطراب.
وفي سياق متصل، حذر خبراء ومراقبون من التبعات التقنية لهذا القرار، حيث تمنح إجراءات “تسوية الملكية” الصلاحية للسلطات الإسرائيلية للسيطرة على مساحات هائلة من الأراضي غير المسجلة رسمياً. وتستغل هذه الخطوة ثغرات تاريخية تعود لعقود مضت، حين كان الملاك يتجنبون التسجيل الرسمي هرباً من الأعباء الضريبية، أو نتيجة لغياب أصحاب الأراضي بسبب التهجير والوفاة، مما يشرعن فعلياً عملية مصادرة الأملاك الخاصة وتحويلها لصالح التوسع الاستيطاني وتغيير وجه الأرض المحتلة بصورة نهائية.
واختتمت الدول الثماني موقفها بمطالبة القوى الدولية الفاعلة بالتدخل العاجل وعدم الاكتفاء بالإدانات اللفظية، مؤكدين على ضرورة اتخاذ تدابير حازمة تضمن وقف هذه الانتهاكات وحماية حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وجدد الوزراء تمسكهم بضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار والسلام الشامل في الشرق الأوسط.















