alalamiyanews.com

في حضرة آل البيت.. مساجد مصر الكبرى تفتح محاريبها لأصوات الجيل الجديد من دولة التلاوة

0 Shares
56 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تتجلى في ليالي شهر رمضان المبارك لهذا العام حالة من الألق الإيماني الذي يعيد إلى الأذهان العصور الذهبية لدولة التلاوة المصرية، حيث استطاعت وزارة الأوقاف عبر برنامجها الرائد “دولة التلاوة” أن تحيل المساجد الكبرى إلى منارات تشع بالسكينة والخشوع.

ولم تكن صلاة التراويح في أولى ليالي الشهر الكريم مجرد شعيرة دينية فحسب، بل تحولت إلى تظاهرة روحانية مهيبة تجسدت في تلك الحشود الغفيرة التي ملأت الأروقة والساحات، بحثاً عن طمأنينة الآيات وتأثير الأصوات الندية التي تم اختيارها بعناية فائقة لتمثيل الريادة المصرية في فنون الترتيل والتجويد.

وفي قلب القاهرة التاريخية، كان مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه شاهداً على تدفق إيماني استثنائي، حيث أمَّ القارئ الشيخ محمد كامل المصلين بصوت يجمع بين القوة والعذوبة، في حين شهد مسجد السيدة نفيسة حالة من التجلي مع صدح الشيخ علي الله الجمال بآيات الذكر الحكيم، وهو ما تكرر في رحاب مسجد السيدة زينب بصوت القارئ محمد سامي سليمان، لتتوحد القلوب قبل الأسماع خلف تلاوات تميزت بإتقان الأحكام وصدق الأداء.

ولم يقتصر هذا الحراك على المساجد التاريخية فقط، بل امتدت أنوار دولة التلاوة لتشمل الصروح المعمارية الحديثة، حيث أحيا القارئ محمد سامي محفوظ الصلاة في مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة، بينما تولى القارئ علي إيهاب الإمامة في مسجد عمرو بن العاص، والقارئ علي أحمد في مسجد العزيز الحكيم، ليخلقوا جميعاً نسيجاً متناغماً من الجمال القرآني الذي يرسخ الدور التربوي للمسجد.

ولم يقف المشهد عند حدود الإعجاز الصوتي، بل اكتملت اللوحة الروحية بالخاطرات الدعوية التي استهدفت تعميق الوعي الديني وترسيخ القيم الإيمانية في نفوس المصلين.

فقد قدم الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب وأمين الفتوى بدار الإفتاء، من فوق منبر مسجد مصر الكبير، رؤية فكرية حول معاني الإخلاص وأهمية تجديد النية، مؤكداً أن الكلمة الصادقة هي الجسر الحقيقي لبناء الشخصية المسلمة المعاصرة.

وتكامل هذا الطرح مع الخاطرة التي ألقاها الدكتور إبراهيم المرشدي في مسجد العزيز الحكيم بالمقطم، حيث سادت أجواء من التأثر والتفاعل المباشر الذي عكس حاجة الجمهور لخطاب ديني يلامس الوجدان ويحقق الطمأنينة النفسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق