alalamiyanews.com

الإهمال يلاحق الأحياء والأموات.. مقابر المريج تتحول إلى مستنقع للصرف الصحي

0 Shares
62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

في واقعة صادمة أثارت غضب أهالي قرية المريج بشبين القناطر بمحافظة القليوبية، غمرت مياه الصرف الصحي مقابر القرية، ما وضع الموتى وأهاليهم في مواجهة مباشرة مع الإهمال الرسمي، وفتح ملفًا جديدًا عن تدني مستوى الخدمات في القرى والمحافظات.

وأكد أحد سكان القرية، أن الوضع أصبح لا يطاق، قائلاً: “ليس للدنيا أقول هذا الكلام، يكفي أن أقول لكم هذا حال موتانا.. مقابر غارقة في مياه الصرف الصحي، وتم إبلاغ جميع المسؤولين دون أي تحرك حقيقي. أين حرمة الموتى؟”.

وأشار الأهالي إلى أن مياه الصرف الصحي انتشرت بشكل كبير داخل المقابر والممرات المؤدية إليها، مما يعيق وصول الأهالي أثناء تشييع الجثامين ويعرضهم لخطر الإنزلاق أو التعرض للأمراض الناتجة عن التلوث، مطالبين بضرورة تدخل عاجل من الجهات المسؤولة قبل تفاقم الأزمة.

وطالب الأهالي بسرعة تحرك المهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، والدكتور محمد أبو ليلة رئيس مركز ومدينة شبين القناطر، والمهندس محمد إبراهيم فودة رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية، لإزالة مياه الصرف من محيط المقابر، حفاظاً على حرمة الموتى وتيسيرًا على الأهالي أثناء أداء شعائر الدفن.

وأكد الأهالي على أهمية تفعيل دور الوحدة المحلية بالقرية بشكل عاجل، لمتابعة أعمال الصيانة وإزالة أسباب الشكوى قبل أن تتفاقم المشكلة وتصبح كارثة بيئية وصحية، خاصة في ظل انتشار الأمراض والأوبئة التي قد تنتج عن مياه الصرف.

وقال أحد كبار السن في القرية، معقبًا على الوضع: “أصبحنا نخشى الذهاب إلى المقابر خوفاً من الإنزلاق أو التعرض للأمراض، ونسأل أنفسنا كيف يمكن أن يتجاهل المسؤولون حرمة الموتى بهذا الشكل؟”

وأكد الأهالي أن هذه الأزمة ليست مجرد مشكلة صحية، بل تشكل انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية، حيث أن المقابر تعتبر مكانًا مقدسًا، وكان من المفترض أن توفر لها الدولة الحد الأدنى من الرعاية والحماية، وليس أن تتحول إلى مستنقع للصرف الصحي يهدد صحة المواطنين والموتى على حد سواء.

وأضاف الأهالي أن الوضع الحالي أثر على عملية الدفن بشكل كبير، حيث يضطر البعض لتحريك الجثامين عبر المياه القذرة للوصول إلى أماكن الدفن، وهو ما زاد من معاناتهم النفسية والجسدية، مؤكدين أنهم سيتابعون الموقف حتى يتم اتخاذ إجراءات فعلية وجذرية لإنقاذ المقابر.

ويأتي هذا في الوقت الذي لم يشهد فيه القرية أي تحرك رسمي يُذكر من قبل المسؤولين المحليين، رغم عدة شكاوى قدمها الأهالي على مدار الأشهر الماضية، ما زاد من شعورهم بالغضب والإحباط، مطالبين بحل عاجل لتلك الأزمة قبل فوات الأوان.

وأشار أهالي المريج إلى أن مياه الصرف لم تؤثر على المقابر فقط، بل امتدت إلى الطرق المحيطة بها، ما تسبب في صعوبة تحرك المركبات والموكبات الخاصة بالجنازات، وأدى إلى تعطيل الحياة اليومية للسكان في محيط المقبرة، وهو ما يعكس حجم الإهمال المستمر تجاه قريتهم.

في ضوء ذلك، أكد الأهالي أنهم سيستمرون في المطالبة بالحلول الفورية، من خلال إزالة مياه الصرف، وصيانة شبكات الصرف الصحي، ومتابعة الوحدة المحلية لمراقبة تنفيذ هذه الأعمال، حتى يتمكن السكان من أداء شعائرهم الدينية بكرامة واحترام للحرمة المقدسة للموتى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق