alalamiyanews.com

اقتصاد

مصر تتجه لزيادة واردات الغاز المسال بنحو 20 شحنة إضافية بدءًا من مارس لتعويض توقف الإمدادات الإسرائيلية

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تتحرك وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز أمن الطاقة عبر خطة عاجلة لزيادة واردات الغاز الطبيعي المسال بنحو 20 شحنة إضافية اعتبارًا من مارس 2026، وذلك في أعقاب توقف تدفقات الغاز القادمة من إسرائيل.
وتهدف الخطة إلى توفير أكثر من ملياري قدم مكعب يوميًا من الغاز عبر الشحنات الجديدة، بما يسهم في دعم استقرار السوق المحلية وضمان انتظام الإمدادات للقطاعات الحيوية، خاصة الكهرباء والصناعة.
وكانت تدفقات الغاز الإسرائيلي قد بلغت نحو 1.05 مليار قدم مكعب يوميًا خلال فبراير الماضي، قبل أن تتوقف عقب الإغلاق المؤقت لعدد من الحقول، من بينها حقل ليفياثان الذي تديره شركة شيفرون، إلى جانب سفينة الإنتاج التابعة لشركة إنيرجيان، وذلك على خلفية التطورات العسكرية في المنطقة.
في المقابل، استقبلت مصر نحو خمس شحنات غاز مسال خلال فبراير، فيما تجري حاليًا مباحثات مع موردين عالميين لتحديد جداول وصول الشحنات الجديدة إلى الموانئ المصرية، حيث تتواجد سفن التغييز المستأجرة لإعادة الغاز إلى حالته وضخه مباشرة في الشبكة القومية.
وتتراوح حمولة كل شحنة بين 150 و155 ألف متر مكعب، على أن يتم تغييزها فور وصولها لضمان سرعة ضخ الكميات في الشبكة. كما تعتزم الحكومة الاحتفاظ بأربع شحنات كاحتياطي طارئ يمكن الاستعانة به خلال مارس إذا اقتضت الحاجة.
وتشير البيانات إلى أن احتياجات مصر اليومية من الغاز تبلغ نحو 6.2 مليار قدم مكعب، مقابل إنتاج محلي يقدر بنحو 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا، ما يبرز أهمية الواردات لسد الفجوة، خصوصًا مع ارتفاع الاستهلاك في أشهر الصيف.
في الوقت نفسه، تتمتع محطات الكهرباء بمرونة تشغيلية تسمح باستخدام المازوت كبديل جزئي بنسبة تتراوح بين 10 و15% من مزيج الوقود، بما يخفف الضغط على منظومة الغاز ويحد من تأثير تقلبات الإمدادات على التكلفة الإجمالية.
وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي تفقد مركز التحكم في الشبكة القومية للغازات الطبيعية “ناتا” بمقر جاسكو، لمتابعة تنفيذ خطة تأمين الإمدادات وضمان ضخها بانتظام إلى مختلف القطاعات. وأكد الوزير جاهزية المنظومة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مشيرًا إلى أن سياسات تنويع المصادر وتطوير البنية التحتية خلال السنوات الماضية عززت قدرة القطاع على الاستجابة السريعة للحالات الطارئة.
ويبقى التأثير الفعلي على تكلفة الطاقة مرتبطًا بمدة التوترات الجيوسياسية؛ فالأزمات قصيرة الأجل يمكن إدارتها بإجراءات مؤقتة، بينما قد تستدعي الأزمات الممتدة مراجعات أوسع لسياسات الإمداد والتسعير، وفقًا لتطورات أسواق الغاز العالمية خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق