alalamiyanews.com

د.محمد المنشاوي يكتب..إنهم يَهْوُون إشعال الحروب”..!!

0 Shares
51 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

 

 

يبدو أنهم لا يتغيرون على مدى قرون التاريخ وعقوده ، كما لم يتحرروا أبداً من سجون فساد المعتقدات الإجرامية لآبائهم وأجدادهم التى جعلت منهم دوماً عجينةً لا تصلح سوى للتفاعل مع مجرمى الحرب وعصابات الفساد والقتل في العالم ، هكذا حال اليهود والصهاينة جيلاً بعد جيل.. “كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله” (المائدة 64) !! ..

فليست الحرب الإسرائيلية الإيرانية الحالية التي طالت ألسنتها البعيد قبل القريب سوى حلقة صغيرة في سلسلة طويلة لا تنتهى من “السجل الإجرامي” لرحلة اليهود طوال الألف سنة الأخيرة مع شعوب العالم ..

هذا “السجل الإجرامي” تشهد عليه علاقات اليهود مع أوروبا نفسها ، عندما إتجهت هذه الدول الأوربية لنبذ وجودهم بين سكانها وداخل حدودها أراضيها لدرء مفاسدهم ومخاطرهم وتجنب الإكتواء بفعالهم الخبيثة وتوريطهم لها في حروب لا تنتهي ، ما كاد العالم ليخرج من واحدة حتى يتوحل فى مستنقع الأخرى ، والتاريخ يحكى !!..

وإن كان ، النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد سبق هؤلاء الأوربيين في طرد هؤلاء اليهود ونبذهم من دولته الإسلامية الوليدة في “المدينة” قبل نحو ألف وأربعمائة سنة ، عندما تأمروا عليه وخانوه ونقضوا العهد معه ..

فبعد أن صاغ ووضع لهم “وثيقة المدينة” كأول تشريع دستورى يعرفه التاريخ لضمان حقوق الجميع في المجتمع من مسلمين ونصارى ويهود وكفالة حق المواطنة وحقوق الإنسان ، نقض اليهود توقيعهم وعهدهم وتأمروا عليه ، فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن طردهم خارج حدود المدينة تجنباً لشرورهم وخبثهم وتآمرهم على الدولة الإسلامية الوليدة فى المدينة ..

والتسلسل التاريخي القصير لعلاقة أوروبا باليهود على مدى الألف سنة الأخيرة يحفل بعمليات متوالية ومتتابعة لطردهم من أنحاء الدول الأوربية التى لم تتحمل وجودهم بين ظهرانيها لفساد معتقداتهم وفساد سلوكهم وثقافتهم التآمرية ..

فقد تعرضوا للطرد من فرنسا عام (1080) ، والطرد من جمهورية التشيك عام (1098) ، ومذبحة اليهود فى كييف عام (1113) ، وكذا الطرد من فرنسا عام (1147) ، والطرد من إيطاليا عام (1171) ، والطرد من إنجلترا عام (1188) ، والطرد من إنجلترا مرة أخرى عام (1198) ، والطرد من إنجلترا مرة ثالثة عام (1290) ، والطرد من سويسرا (إعدام 100 يهودى شنقاً عام (1298) ، والطرد من فرنسا عام (1306) ، والطرد من المجر عام (1360) ، والطرد من أسبانيا عام (1391) …

كما قوبل اليهود بالطرد من فرنسا مرة أخرى عام (1394) ، والطرد من بولندا عام (1407) ، والطرد من أسبانا وإصدار قانون يمنع دخولهم البلاد إلى الأبد عام (1492) ، والطرد من صقلية عام (1492) ، والطرد من ليتوانيا وكييف عام ( 1495) ، والطرد من البرتغال عام (1496) والطرد من إنجلترا عام (1510) والطرد من البرتغال عام (1516) ، وقانون صقلية الذى سمح لهم فقط بالعيش فى أحياء قاصرة عليهم عام (1516) ، والطرد من النمسا (1541) ..

ناهيك عن عمليات طردهم من النمسا والبرتغال وإيطاليا وألمانيا وسويسرا خلال الفترة من 1541 حتى 1933 ، وصدور قانون فى روما يسمح لهم بالعيش فى مناطق مقيدة .. وإنذار نابليون لهم في عام 1806 والإبادة الجماعية فى ألمانيا ….

هذا التسلسل التاريخي القصير طوال نحو ألف سنة فقط يؤكد لنا كيف تعاملت الدول الأوربية مع اليهود تجنباً لشرورهم وأفعالهم الخبيثة المستمرة في التآمر على الدول التى عاشوا فيها ..

والملاحظ من التسلسل التاريخى لطرد اليهود من هذه الدول ، أن تلك الشعوب الأوربية لم تتحمل بقاء وعيش اليهود بين شعوبها وداخل أراضى حدودها بعد أن عانوا من أفعالهم وفسادهم المجتمعى داخل الدول التى إستضافتهم على أراضيها ..

غير أن الشعوب العربية كانت أول من تحملتهم ورضيت ببقائهم داخل حدود الجغرافية العربية ، ليتأسس فى الرابع عشر من مايو 1948 أول وطن لليهود بإنشاء دولة إسرائيل على الأراضى الفلسطينية المسلمة ، ليشرع هؤلاء اليهود – كدأبهم دائماً وديدنهم دوماً وبمرور الأيام فى إلتهام أجزاء إضافية من الأراضي العربية قطعة تلو الأخرى ، قرية بعد قرية ومدينة بعد أخرى وطرد وتهجير أهلها والإستيلاء عليها مثلما حدث في القدس وحيفا ويافا والخليل وبيت لحم ونابلس وأخيراً غزة ..

ولم يكتف الإسرائيليون بالتعدى على ما بقى من أراضى الفلسطينيين بطرد وقتل وتهجير وترويع السكان الأصليين على طريقة الثقافة الأمريكية مع الهنود السكان الأصليين فى أمريكا ، بل راحت تلتهم أجزاء كبيرة من الدول المجاورة في سوريا ولبنان وتأليب الأقليات على دولهم الوطنية لتفكيكها ..

وما كانت إسرائيل في ظل حكومتها اليمينية المتطرفة المتعطشة للدم ، لتقف عن تنفيذ أحلامها التوسعية المريضة طبقاً لمعتقداتهم الفاسدة التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم ، لولا يقظة الدول المصرية القوية بشعبها وجيشها لتفسد عليهم خططهم وتُفشل لهم تحركاتهم وتجهض تنمرهم وتربصهم ..

غير أن هذه “الصنيعة الأمريكية” المنبوذة ذات العشرة ملايين نسمة أو نحو ذلك لاتزال تراودها أوهام السيطرة والهيمنة على الإقليم وتغيير خريطة الشرق الأوسط بالتوسع الجغرافى والديمغرافى أملاً في تحقيق حلم إسرائيل الكبرى ، وهو الأمر الذى دفعها إلى التوحُل فى مستنقع الحرب الحالية مع إيران وتوريط نصيرتها “أمريكا ترامب” في نزاع قد يأتي عليهما معاً ويتخلص العالم من شرور ومفاسد معتقدات هؤلاء اليهود وزمرتهم اليمينية المتطرفة .. فهل يندم ترامب على خضوعه لتأثير نتنياهو ؟؟..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق