
دول الخليج تشيد بدعم جلالة الملك محمد السادس وتجدد التأكيد على دعمها الكامل لسيادة المغرب
أعرب ممثلو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الخميس 12 مارس 2026، عن بالغ شكرهم وتقديرهم العميق لجلالة الملك محمد السادس، نظير الدعم القوي والتضامن الواضح الذي أبدته المملكة المغربية إلى جانب أشقائها الخليجيين في مواجهة ما وصفوه بالعدوان الإيراني المتواصل. جاء هذا التنويه خلال أشغال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المملكة المغربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، المنعقد عبر تقنية التناظر المرئي، بمشاركة ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون، وعدد من وزراء وممثلي دول المجلس.
إشادة بمواقف المغرب الثابتة والداعمة
نوه الوزراء الخليجيون، في مداخلاتهم، بمستوى الدعم الأخوي الصادق والتضامن العملي الذي عبرت عنه المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تعرفها المنطقة على خلفية التصعيد العسكري الإيراني وما اعتبروه اعتداءات متكررة على سيادة دول الخليج وأمنها واستقرارها. وأكد المتدخلون أن هذه المواقف تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المغرب بدول الخليج، وتبرز متانة الروابط الشخصية والوشائج المتينة التي تجمع العاهل المغربي بإخوانه قادة دول المجلس.
تجديد الدعم لمغربية الصحراء ووحدة أراضيها
جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على لسان أمينه العام جاسم محمد البديوي، التأكيد على موقفه الثابت والراسخ بشأن دعم مغربية الصحراء والتشبث بأمن واستقرار المملكة المغربية ووحدة أراضيها. ورحب المجلس مجدداً بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي. كما أكد على دعمه الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن المذكور، بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع في إطار السيادة المغربية.
موقف موحد وتأكيد على الوحدة الترابية
أعربت الوفود المشاركة عن دعمها الكامل والثابت لمغربية الصحراء، وتمسكها بوحدة الأراضي المغربية، مجددة رفضها لأي مساس بالسيادة الوطنية للمملكة. ويُجسد هذا الموقف الخليجي الموحد متانة العلاقات الأخوية والتضامن الراسخ بين المغرب وأشقائه الخليجيين، ووحدة المواقف تجاه القضايا المصيرية التي تهم الأمة العربية، وفي مقدمتها الحفاظ على السيادة الوطنية والوحدة الترابية للدول الأعضاء.
دلالات سياسية ودبلوماسية عميقة
يأتي هذا الموقف في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مما يعزز من أهمية التضامن العربي والتنسيق الخليجي-المغربي في مواجهة التحديات المشتركة. كما يعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين المغرب ودول مجلس التعاون، والتي تتجاوز الجانب السياسي لتشمل التعاون الاقتصادي والأمني والثقافي.



















