الرئيسيةاراء و تحليلات
تتويج فاطمة الزهراء اليومي بالجائزة الأولى لمسابقة القرآن للأمن الوطني

فازت الطفلة فاطمة الزهراء اليومي بالجائزة الأولى في المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته في نسختها الأولى، المنظمة لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني، وذلك خلال الحفل الختامي الذي احتضنته الدار البيضاء يوم السبت 14 مارس 2026. وتُعد هذه المبادرة النوعية التي نظمتها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني بشراكة مع ولاية أمن الدار البيضاء، خطوة استراتيجية لتعزيز الارتباط بالقيم الدينية والروحانية لدى الناشئة، وتشجيعهم على العناية بكتاب الله حفظاً وتجويداً، مما يعكس الاهتمام المؤسسي بالبعد التربوي والروحي لأبناء وعائلات رجال الأمن الذين يسهرون على حماية الوطن والمواطنين.
منافسة شريفة ومشاركة واسعة تعكس تنوع المواهب القرآنية
شهدت المسابقة مشاركة 142 متبارياً ومتبارية من أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني من مختلف جهات المملكة، تأهل منهم 34 مشاركاً إلى المرحلة النهائية بعد جولات إقصائية شهد لها بالتميز والجودة. وفي فرع الحفظ والتجويد، احتل الطفل أيمن هروان من مراكش المرتبة الثانية، بينما عادت المرتبة الثالثة للطفل إدريس حناتي إدريسي من فاس، أما في فرع التجويد الخالص، فتوجت الطفلة حسنى بورمية من مكناس بالمركز الأول، تلتها صفاء الزين من مراكش ثانياً، وعبد الله اليومي من الدار البيضاء ثالثاً، في مشهد يعكس التنوع الجغرافي وغنى المواهب القرآنية التي تزخر بها الأسر الأمنية المغربية.
دور المؤسسات الدينية والأمنية في إنجاح المبادرة ودعم الاستمرارية
أكد محمد مشماشي، الكاتب العام لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، أن هذه المسابقة تندرج ضمن استراتيجية تنويع الخدمات التربوية الموجهة لأبناء المنخرطين، وترسيخ القيم الدينية لدى ناشئة أسرة الأمن الوطني، مشيداً بالمستويات المتميزة التي قدمها المشاركون. كما نوه بدور المجالس العلمية المحلية والمصالح الجهوية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إنجاح جميع مراحل الإقصائيات، معرباً عن شكره لأسر المشاركين ومعلميهم وكل من ساهم في تأطير هذه المبادرة النوعية التي تُعد نموذجاً للتعاون المؤسسي البناء بين القطاعات الرسمية والدينية لخدمة الناشئة.
تكريم شامل وتشجيع على مواصلة الطريق القرآني
اختتم الحفل بتوزيع جوائز تحفيزية على كافة المتبارين الـ34 الذين بلغوا المرحلة النهائية، تقديراً لجهودهم وتشجيعاً لهم على مواصلة مشوارهم في حفظ القرآن الكريم وحسن تلاوته، فضلاً عن تكريم لجنة التحكيم التابعة للمجلس العلمي بالدار البيضاء التي أشرفت على تقييم العروض النهائية بمهنية وشفافية. وتُعد هذه المبادرة الرائدة رافعة أساسية لتعزيز الانتماء الوطني والديني لدى أبناء أسرة الأمن الوطني، كما تفتح آفاقاً واعدة لاكتشاف مواهب قرآنية جديدة قد تمثل المغرب في المحافل الدولية مستقبلاً، مما يجعل من هذه المسابقة محطة سنوية منتظرة تعكس رعاية الدولة للموهبة الصغيرة والاستثمار في الرأسمال البشري الروحي والأخلاقي للأجيال الصاعدة.










