
أولمبيك آسفي يقصي الوداد ويتأهل لنصف نهائي كأس الكونفدرالية
0
Shares
نجح أولمبيك آسفي في انتزاع بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، عقب تعادله مع الوداد الرياضي بهدفين لمثلهما في لقاء الإياب الذي جرى مساء الأحد على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء. وكان الفريق المسفيوي قد أنهى مباراة الذهاب على ملعبه بالتعادل الإيجابي 1-1، ليحسم تأهله التاريخي مستفيداً من قاعدة الهدف خارج الميدان التي منحته الأفضلية رغم قوة المنافس وغياب الحظ عن لاعبي الوداد الذين قدموا أداءً مشرفاً لكنهم افتقدوا للنجاعة في اللحظات الحاسمة.
طرد مبكر وتغييرات إجبارية: الوداد يواجه اختباراً صعباً منذ الدقائق الأولى
عرفت بداية المواجهة تعثراً للوداد بعد طرد حارس مرماه المهدي بنعبيد عقب اللجوء إلى تقنية الفيديو، ما اضطر المدرب محمد أمين بنهاشم لإجراء تغييرات مبكرة بإخراج وسام بن يدر وموزيس بانياغا، والدفع بكل من صلاح الدين مصدق وعبد العالي المحمدي. واستغل أولمبيك آسفي النقص العددي ليحصل على ركلة جزاء ترجمها سفيان المودن إلى هدف التقدم في الدقيقة 40، غير أن الوداد تمكن من تعديل الكفة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول عبر محمد مفيد الذي استغل مجهوداً فردياً مميزاً داخل منطقة الجزاء، ليُعيد الأمل لجماهير الفريق الأحمر قبل الاستراحة.
شوط ثانٍ ملحمي: زياش يحضر لكن آسفي يصمد ويتأهل
ومع انطلاق الشوط الثاني، عزز بنهاشم خطه الهجومي بإقحام حكيم زياش ونور الدين أمرابط، حيث نجح الفريق الأحمر في مجاراة نسق المباراة وخلق عدة فرص، لكنه افتقد للنجاعة أمام المرمى في ظل تنظيم دفاعي محكم من قبل الضيوف. وفي الأنفاس الأخيرة من اللقاء، استغل أولمبيك آسفي خطأ دفاعياً ليسجل هدفه الثاني عن طريق موسى كوني، قبل أن يعود الوداد سريعا ويعدل النتيجة بواسطة زياش من ركلة حرة رائعة، لتنتهي المباراة بالتعادل 2-2 ويضمن الفريق المسفيوي العبور التاريخي إلى المربع الذهبي للبطولة القارية.
تأهل تاريخي وآفاق واعدة: آسفي يكتب صفحة جديدة في الكرة المغربية
يُشكل تأهل أولمبيك آسفي إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية إنجازاً تاريخياً للنادي وللمدينة التي تحتفل بفرحة كروية نادرة، بينما يُعد هذا المسار تتويجاً لعمل منظم واستثمار في الكفاءات المحلية والأجنبية. وبالنسبة للوداد، يبقى الخروج من البطولة خيبة أمل كبيرة خاصة مع الإمكانيات الضخمة للفريق، لكن الكرة المغربية تربح في كل الأحوال بوجود ممثل لها في الأدوار المتقدمة. ويبقى الرهان الآن على أولمبيك آسفي لمواصلة المفاجأة والمنافسة على اللقب القاري، بينما يُتوقع أن يشهد نصف النهائي مواجهات نارية تعكس مستوى الكرة الإفريقية الصاعد وقدرتها على إنتاج دراما كروية تشد الانتباه عالمياً.



















