
0
Shares
تستقطب “قرية الصناعة التقليدية المغربية” اهتماماً واسعاً من قبل الجالية المغربية المقيمة بأوروبا والزوار الدوليين في العاصمة البلجيكية بروكسيل، وذلك ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمعرض العقار المغربي (SMAP IMMO) الذي انطلقت أشغاله نهاية الأسبوع الجاري.
شراكة استراتيجية لتعزيز الإشعاع الثقافي
تندرج هذه المبادرة المتميزة في إطار الاستراتيجية التي تقودها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالتعاون مع جامعة غرف الصناعة التقليدية، بهدف تعزيز الحضور الدولي للتراث الثقافي اللامادي للمملكة وإبراز تنوعه وغناه أمام الجمهور الأوروبي والعالمي.
حضور رسمي رفيع المستوى في حفل الافتتاح
شهد حفل الافتتاح حضوراً دبلوماسياً ومؤسسياً بارزاً، ضم سفير جلالة الملك لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا، ومدير المحافظة على التراث والابتكار بكتابة الدولة، إلى جانب رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية ورؤساء الغرف الجهوية لعدة مناطق مغربية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها المملكة لهذا القطاع الحيوي وربطه بالمنظومة الاقتصادية والعقارية.
اتفاقية شراكة لتثمين الحرف اليدوية
وتجسد هذه المشاركة، الممتدة من 27 إلى 29 مارس 2026، التطبيق العملي لاتفاقية الشراكة الموقعة في 25 فبراير الماضي، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة الصناعة التقليدية كركن أساسي من أركان الهوية الوطنية وكمحرك للتنمية الاقتصادية المحلية.
فضاء استثنائي يحتفي بإبداع “المعلم” المغربي
ولأول مرة في تاريخ هذا المعرض الدولي، تم تخصيص رواق متكامل بمساحة تقارب 300 متر مربع، يستضيف 16 صانعاً تقليدياً مبدعاً يعرضون مهاراتهم الحرفية التي توارثتها الأجيال، مما يتيح للزوار فرصة فريدة لاكتشاف فنون “المعلم” المغربي عن قرب والتفاعل مع حرفيين أكفاء.
تنوع حرفي يعكس ثراء التراث المغربي
وتتنوع المعروضات لتشمل طيفاً واسعاً من الحرف الأصيلة، حيث يلتقي جمال الزليج والفخار والخزف مع دقة النقش على النحاس والحدادة الفنية والنجارة التقليدية. كما يضم الفضاء نماذج راقية من الزرابي المغربية، والأثاث التقليدي، وعناصر الديكور، وصولاً إلى فنون التطريز والصناعة الجلدية والألبسة التقليدية للرجال والنساء، بالإضافة إلى الحلي والمجوهرات والمنتجات المجالية التي تعبر عن خصوصية كل جهة مغربية.
دمج الحرف اليدوية في المشاريع العقارية
ويهدف هذا التوجه الجديد نحو إدماج الصناعة التقليدية ضمن معارض العقار الدولية إلى تسليط الضوء على الدور الجمالي والوظيفي الذي تلعبه الحرف اليدوية في إثراء المشاريع العقارية، وجعل اللمسة المغربية الأصيلة عنصراً مميزاً في التصميم المعماري المعاصر، مما يفتح آفاقاً واعدة لتصدير هذه المنتجات ودعم الحرفيين المغاربة في الوصول إلى الأسواق العالمية.
فرصة لتعزيز الصادرات والتشبيك الدولي
وتشكل هذه التظاهرة منصة مثالية للحرفيين المغاربة للتواصل مع مهنيي القطاع العقاري والمصممين الدوليين، وتعزيز فرص الشراكة التجارية التي يمكن أن تساهم في تنمية هذا القطاع التقليدي العريق ورفد الاقتصاد الوطني بعائدات تصديرية إضافية.








