
مدريد تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية الحربية في حرب إيران
أغلقت الحكومة الإسبانية ذات التوجهات اليسارية مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب على إيران، ومنعت واشنطن من استخدام قواعدها العسكرية على أراضيها، وفق ما أعلنت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس اليوم الإثنين. وأكدت روبليس للصحافيين أن “لا يُسمح باستخدام القواعد، ولا استخدام المجال الجوي الإسباني طبعاً، في عمليات تتعلق بالحرب في إيران”، في موقف يعكس تبايناً دبلوماسياً واضحاً مع الحليف الأمريكي. وتأتي هذه الخطوة في سياق أوروبي متباين تجاه التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث تفضل مدريد تغليب الحوار والدبلوماسية على الخيارات العسكرية. ويراقب المحللون الدوليون تداعيات هذا القرار على التنسيق العسكري لحلف الناتو، خاصة مع اعتماد الولايات المتحدة على قواعد إسبانية استراتيجية في عملياتها الإقليمية، في وقت تؤكد فيه إسبانيا التزامها بمبادئ السلام وحل النزاعات بالطرق السلمية وفقاً للقانون الدولي.
روبلس تؤكد منع استخدام القواعد الإسبانية في عمليات الحرب
أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس، اليوم الإثنين، أن الحكومة الإسبانية ذات التوجهات اليسارية قررت إغلاق مجالها الجوي بشكل كامل أمام الطائرات الأميركية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران، كما منعت واشنطن من استخدام القواعد العسكرية الإسبانية في أي عمليات تتعلق بهذا النزاع. وأكدت روبليس في تصريحات صحفية أن “لا يُسمح باستخدام القواعد، ولا استخدام المجال الجوي الإسباني طبعاً، في عمليات تتعلق بالحرب في إيران”، في بيان رسمي ينهي أي غموض حول الموقف الإسباني من هذا الملف شديد الحساسية.
موقف إسباني يعكس تبايناً دبلوماسياً مع واشنطن
وتعكس هذه الخطوة الإسبانية تبايناً دبلوماسياً وسياسياً واضحاً مع الحليف الأمريكي، حيث تفضل مدريد منذ فترة طويلة تغليب خيارات الحوار والدبلوماسية على التصعيد العسكري في معالجة الأزمات الدولية. ويأتي قرار إغلاق المجال الجوي ومنع استخدام القواعد في وقت تعتمد فيه الولايات المتحدة على شبكة من القواعد الأوروبية، بما فيها القواعد الإسبانية في روتا ومورون، لدعم عملياتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يمنح هذا القرار وزناً استراتيجياً وعسكرياً كبيراً.
تداعيات على التنسيق العسكري لحلف الناتو
ويراقب المحللون العسكريون والدبلوماسيون عن كثب تداعيات هذا القرار الإسباني على التنسيق العسكري داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خاصة مع الدور المحوري الذي تلعبه القواعد الإسبانية في العمليات اللوجستية والاستخباراتية الأمريكية. ورغم أن إسبانيا عضو فاعل في الحلف الأطلسي، إلا أن سيادتها الوطنية تمنحها الحق في تحديد شروط استخدام أراضيها ومجالها الجوي، خاصة في عمليات عسكرية مثيرة للجدل لا تحظى بإجماع دولي واسع.
إسبانيا تؤكد التزامها بالسلام والقانون الدولي
وفي الوقت الذي تثير فيه هذه الخطوة تساؤلات حول مستقبل التعاون العسكري الإسباني-الأمريكي، أكدت مدريد التزامها الثابت بمبادئ السلام وحل النزاعات بالطرق السلمية وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وتأتي هذه المواقف متسقة مع الخط السياسي للحكومة الإسبانية الحالية التي تسعى لتبني نهج أكثر استقلالية في سياساتها الخارجية، مع الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الأطراف في إطار احترام السيادة الوطنية والحقوق الإنسانية للشعوب.


















