الرئيسيةأخبار عاجلةحوادث
وهبي يصف إضراب المحامين تواطؤا ممنوعا ويكشف تفاصيل المواجهة

اتهم وزير العدل عبد اللطيف وهبي هيئات المحامين بالتواطؤ على التوقف الجماعي عن تقديم المساعدة القضائية، معتبرا أن الإضرابات التي خاضها المحامون وتشكلت في تغيبهم عن جلسات المحاكم إخلالا بالواجبات المهنية وتمسا بحقوق المتقاضين في الولوج إلى العدالة. وأوضح وهبي في أجوبته البرلمانية أن هذا السلوك يندرج ضمن الامتناع عن تقديم المساعدة للقضاء، ويدخل في إطار التواطؤ الممنوع قانونا وفق المادة 39 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، في ظل جدل محتدم حول مشروع القانون الجديد الذي أعدته الوزارة عبر مقاربة تشاركية مع نقباء الهيئات.
تفاصيل اتهام وهبي وخلفية الخلاف حول مشروع القانون
أكد وزير العدل أن توقف المحامين عن أداء مهامهم خلال الفترة الماضية جاء في سياق التفاعل مع مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مبرزا أن هذا الورش التشريعي تم إعداده وفق مقاربة تشاركية واسعة، مع إشراك جمعية هيئات المحامين ونقباء الهيئات في مختلف مراحله. وأوضح أن الوزارة حرصت على تضمين المشروع مقتضيات تعزز الحق في الدفاع وتقوي دور المحاماة داخل منظومة العدالة، معتبرا أن المشروع يشكل “نقطة تحول” في تنظيم المهنة من خلال مستجدات تروم تطوير الممارسة المهنية وتعزيز حصانة الدفاع.
خلفية الأزمة: مسار تشاركي ومراسلات متوترة
في تفصيل مسار إعداد المشروع، أبرز وهبي أن وزارة العدل اعتمدت منهجية تشاركية تمثلت في إحداث لجنة مشتركة ضمت ممثلين عن جمعية هيئات المحامين، حيث عقدت اجتماعات مكثفة أفضت إلى إعداد مشروع بصيغة توافقية. ورغم ذلك، كشفت الوزارة أنها توصلت بمراسلة من الجمعية في 29 دجنبر 2025 تضمنت تخوفات من مساس المشروع بثوابت المهنة، مع المطالبة بسحبه وإعادة مناقشته، مما فتح باب التوتر قبل أن تعلن الجمعية عزمها العودة للحوار تحت إشراف رئاسة الحكومة.
ردود الفعل: إنهاء الإضراب وعودة المحامين للمحاكم
سجل الوزير أن جمعية هيئات المحامين أعلنت في 11 فبراير 2026 عزمها العودة إلى الحوار وتشكيل لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة، كما دعت المحامين لاستئناف العمل ابتداء من 16 فبراير. وأكد وهبي أن الوزارة سجلت بارتياح إنهاء الإضراب وعودة المحامين لمزاولة مهامهم، لما لذلك من أثر مباشر في ضمان السير العادي لمرفق العدالة وحماية حقوق المتقاضين، خاصة فيما يتعلق بالولوج إلى القضاء وضمان الحق في الدفاع داخل آجال معقولة.
ماذا بعد؟ مناقشة برلمانية مرتقبة وإصلاح العدالة
ستظل وزارة العدل منفتحة على كل الملاحظات والمقترحات البناءة التي يمكن أن تسهم في تجويد مشروع القانون، مع التأكيد على حرصها على مواصلة تنفيذ برنامجها التشريعي عبر عرض المشروع على أنظار البرلمان في أقرب الآجال. ويُتوقع أن تشهد المناقشة البرلمانية إثراءً للمشروع وتعديلات توفيقية، مما قد يُنهي مرحلة التوتر ويُرسخ شراكة حقيقية بين الوزارة وهيئات المحاماة لخدمة منظومة العدالة وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة بالمغرب.



