أخبار عاجلةالرئيسيةسياسة
سفير إيران بالكويت يدعو الخليج لتجنب الفاجعة بعد إنذار ترامب

دعا السفير الإيراني لدى الكويت محمد توتونجي دول الخليج إلى بذل كل الجهود الدبلوماسية والسياسية “للحيلولة دون وقوع الفاجعة” في المنطقة، عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير البنية التحتية الإيرانية إذا لم تقبل طهران باتفاق قبل انتهاء المهلة النهائية مساء الثلاثاء. جاء النداء الإيراني في اليوم التاسع والثلاثين من المواجهة العسكرية المتصاعدة، حيث تتبادل الأطراف الضربات بين غارات إسرائيلية على إيران وصواريخ إيرانية نحو الجنوب الإسرائيلي. وتأتي هذه المناشدة في ظل غموض يحيط بالصحة القيادية الإيرانية وتقارير عن تدهور حالة مجتبى خامنئي، مما يزيد من حساسية المرحلة وضرورة التحرك العاجل لتجنب كارثة إقليمية شاملة تهدد الاستقرار العالمي وأمن الطاقة.
تفاصيل النداء الإيراني لدول الخليج
أكد السفير محمد توتونجي في تصريح لوكالة فرانس برس أن طهران تأمل من دول المنطقة توظيف إمكاناتها الدبلوماسية والسياسية كافة لمنع وقوع “فاجعة” تهدد ربوع المنطقة بأكملها. وشدد على أن الوقت ينفد بسرعة مع اقتراب المهلة الأمريكية النهائية، داعياً إلى وساطة خليجية عاجلة قد تنقذ الموقف من الانزلاق نحو حرب إقليمية واسعة النطاق.
خلفية التصعيد العسكري والسياسي الراهن
تتواصل المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لليوم التاسع والثلاثين، مع غارات إسرائيلية واسعة على غرب ووسط طهران وردود صاروخية إيرانية. وفي هذا السياق، جدد ترامب تحذيره لإيران ملوحاً بإعادتها إلى “العصر الحجري”، بينما نقلت طهران ردها على المقترح الأمريكي عبر باكستان رافضة وقف إطلاق النار بصيغته الحالية ومطالبة بتسوية نهائية تنهي الحرب بشكل جذري.
ردود الفعل الإقليمية والدولية على الأزمة
فعّلت البحرين صفارات الإنذار احترازياً، بينما عُلقت حركة المرور على جسر الملك فهد بين السعودية والبحرين. من جهتها، أعربت الصين عن دعمها لجهود الوساطة الباكستانية، في وقت أكد فيه السفير الإيراني بإسلام أباد أن جهود إنهاء الحرب تقترب من “مرحلة دقيقة”. كما كشفت تقارير عن اعتقال 85 إيرانياً يشتبه في تجسسهم، وسط مساعٍ أمريكية لاستبعاد مبعوثين مقربين من نتنياهو من المفاوضات.
ماذا بعد انتهاء المهلة الأمريكية النهائية
يبقى المشهد مفتوحاً على جميع الاحتمالات مع اقتراب الساعة الحاسمة مساء الثلاثاء، حيث قد تشهد الساعات القادمة إما اختراقاً دبلوماسياً ينهي الحرب أو تصعيداً عسكرياً غير مسبوق يستهدف المنشآت النووية والطاقية الإيرانية. وتترقب الأسواق العالمية ومجالس الأمن التطورات بقلق شديد، خاصة مع أهمية مضيق هرمز كممر حيوي لـ20% من استهلاك العالم من المحروقات، مما يجعل أي تصعيد إضافي تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي العالمي.



