أخبار العالمالرئيسيةسياسة
حزب الله: سنواصل القتال حتى آخر نفس ولن نقبل بالعودة للوضع السابق

أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 أن المقاومة مستمرة “حتى ينقطع النفس”، مشدداً على أنهم لن يقبلوا بالعودة إلى الوضع السابق قبل استئناف المعارك. ودعا قاسم المسؤولين اللبنانيين إلى إيقاف التنازلات المجانية لإسرائيل، في وقت تواصل فيه الغارات الإسرائيلية العنيفة استهداف مناطق متعددة في جنوب لبنان. يأتي هذا التصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدنة لا تشمل لبنان، مما يبقي الجبهة اللبنانية مفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل استمرار المواجهات العسكرية.
كلمة قاسم: المقاومة مستمرة حتى تحرير الوطن
قال نعيم قاسم في كلمة مسجلة له إن “المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس، وتنافس الشباب إلى الميدان لا يغادرونه هو بارقة أمل وعزة، والتضحيات تجعلنا أكثر تشبثاً بتحرير وطننا وكرامتنا”. وأكد أن حزب الله “لن يقبل بالعودة إلى الوضع السابق، وندعو المسؤولين إلى إيقاف التنازلات المجانية، نحن معاً كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا ونُعيد سيادته ونطرد المحتل”. وتعكس هذه التصريحات إصرار الحزب على مواصلة المواجهة رغم الضغوط الدولية والتطورات الإقليمية الراهنة.
تقييم قاسم للأداء العسكري الإسرائيلي
انتقد قاسم بشدة الأداء العسكري الإسرائيلي، مؤكداً أن “الجيش الإسرائيلي عجز في الميدان، ولم يتمكن من الاجتياح البري كما أعلن مراراً، وسقط جنوده وضباطه في كمائن المجاهدين، ودمرت آلياته على مفترق البلدات والقرى”. وأشار إلى أن إسرائيل “أعلنت تغيير أهدافها عدة مرات، فتارة تريد الليطاني، وأخرى التقدم المحدود، وثالثة السيطرة بالنيران، ورابعاً الاعتماد على النيران والتدمير”. وشدد على أن إسرائيل “لم تنجح في كل عدوانه لأكثر من أربعين يوماً في منع الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة عن مستوطناته القريبة والبعيدة إلى حيفا وما بعد حيفا”.
استمرار الغارات الإسرائيلية واستهدافات حزب الله
أفاد مصدر ميداني أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ منذ ساعات الصباح الباكر سلسلة غارات عنيفة على مناطق متعددة في جنوب لبنان، مما تسبب بمقتل وإصابة العشرات. ومن جهته، أعلن حزب الله اللبناني في بيان عن استهدافه لمواقع وأهداف عسكرية إسرائيلية على الحدود الجنوبية وفي الداخل الإسرائيلي. ويستمر هذا التصعيد العسكري رغم الهدنة الأمريكية الإيرانية، حيث أكد نتنياهو أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، مما يبقي الجبهة اللبنانية في حالة حرب مفتوحة.
السياق الإقليمي والاتفاقات الدبلوماسية
توصلت الولايات المتحدة وإيران في وقت مبكر من يوم 8 أبريل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت بينهما لمدة أسبوعين، في أعقاب تصعيد عسكري استمر نحو 40 يوماً، وسط جهود دبلوماسية دولية مكثفة قادتها باكستان لاحتواء التوتر. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن بلاده تؤيد قرار ترامب بتعليق الضربات ضد إيران، لكن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان. ويعكس هذا الموقف تعقيد المشهد الإقليمي، حيث تتداخل الجبهات المختلفة وتتأثر بالتطورات الدبلوماسية والعسكرية المتسارعة.










