alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

المحروقات تؤزم النقل البحري التونسي

60 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
اضطرت الشركة التونسية للملاحة البحرية إلى خفض عدد رحلاتها إلى الحد الأدنى بسبب ارتفاع أسعار الوقود عالمياً تحت وطأة الحرب في الشرق الأوسط، مما يؤزم قطاع النقل البحري التونسي. وتسير الشركة رحلات دولية منتظمة بين ميناء حلق الوادي بتونس ومينائي جنوة الإيطالي ومارسيليا الفرنسي، مع مضاعفة الرحلات صيفاً لاستقبال المغتربين. وأوضحت الشركة أن التعديل الجديد يهدف لاختزال أربع رحلات في رحلة مشتركة واحدة لتقليص الكلفة، في ظل استيراد تونس لأكثر من 65% من حاجياتها النفطية. يأتي هذا القرار في سياق عجز طاقي بلغ 11.2 مليار دينار نهاية 2025، مما يفتح آفاقاً جديدة لمراجعة سياسات الدعم والنقل البحري في المنطقة.

ارتفاع أسعار الوقود يفرض خفض الرحلات البحرية

أعلنت الشركة التونسية للملاحة البحرية في بيان رسمي أنها ستجري تعديلاً على برمجة رحلاتها “بسبب ارتفاع أسعار الوقود والظروف الجيو-سياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط”. ويتيح هذا التعديل اختزال أربع رحلات في رحلة مشتركة واحدة تنطلق من ميناء حلق الوادي بتونس نحو جنوة ثم مرسيليا قبل العودة، بهدف تقليص الكلفة التشغيلية المتصاعدة. وتُعد هذه الإجراءات استجابة ضرورية للضغوط المالية الناتجة عن التضخم العالمي في أسعار الطاقة، مما يضع قطاع النقل البحري التونسي أمام تحديات استدامة صعبة في ظل الاعتماد الكبير على الوقود المستورد.

اعتماد تونس على الاستيراد يفاقم الأزمة الطاقية

تستورد تونس ما يزيد على 65% من حاجياتها من النفط ومشتقاته بسبب ضعف الإنتاج المحلي، حيث يقدر معدل الاستهلاك اليومي بأكثر من 100 ألف برميل يومياً. وبلغ العجز الطاقي بنهاية عام 2025 حوالي 11.2 مليار دينار تونسي (3.8 مليارات دولار أمريكي)، وفق بيانات وزارة التجارة وتنمية الصادرات. ويُفاقم هذا الاعتماد على الخارج من حساسية القطاع النقلى للتقلبات الجيوسياسية العالمية، خاصة في ظل الحرب بالشرق الأوسط التي تؤثر مباشرة على أسواق الطاقة وأسعار الشحن الدولي.

تأثير الأزمة على المغتربين والسياحة الصيفية

يتضاعف عدد رحلات الشركة التونسية للملاحة ليبلغ ذروته في فترات الصيف مع عودة آلاف المغتربين إلى الأراضي التونسية، مما يجعل أي خفض في البرمجة يؤثر مباشرة على حركة المسافرين. ورغم أن التعديل الحالي يهدف للحفاظ على استمرارية الخدمة بأقل كلفة، إلا أنه قد يطيل فترات الانتظار ويحد من المرونة في تلبية الطلب الموسمي. وتراهن الشركة على تفهم المسافرين للظروف الاستثنائية، مع السعي لإيجاد حلول بديلة تضمن تواصلاً بحرياً آمناً ومستقراً بين ضفتي المتوسط في ظل التحديات الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق