أخبار العالماقتصادالرئيسية
المغرب يوقف استيراد القمح اللين مؤقتاً يونيو ويوليوز

تتجه الحكومة المغربية نحو توقيف عملية استيراد القمح اللين “Blé tendre” مؤقتاً خلال شهري يونيو ويوليوز 2026، في ظل توقعات بتحقيق إنتاجية مهمة من مختلف أصناف الحبوب برسم الموسم الفلاحي الجاري. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية موسم الحصاد الوطني وضمان الظروف المثلى لتجميع وتخزين المنتوج المحلي، قبل استئناف الاستيراد مع بداية حملة التسويق المقبلة. يأتي هذا التوجه بعد مؤشرات إيجابية على وفرة المحصول، مما يعكس نجاح السياسات الفلاحية المغربية. يبقى الرهان على تحقيق الاكتفاء الذاتي، مما يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز السيادة الغذائية للمملكة وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية في ظل تقلبات الأسعار العالمية.
توقيف مؤقت للاستيراد لحماية الموسم الفلاحي الوطني
أفاد مصدر مطلع بأن التوجه الحكومي يشمل توقيف استيراد القمح اللين خلال شهري يونيو ويوليوز المقبلين، بهدف الحيلولة دون وقوع تأثير مباشر على موسم الحصاد لهذا الموسم. ويُعد هذا الإجراء وقائياً لضمان الظروف المثلى لتجميع وتخزين وتثمين المنتوج الوطني من القمح اللين، الذي يعتبر أكثر الأصناف استهلاكا وطلباً في المغرب. وأوضحت المصادر أن استيراد الحبوب من الخارج ما يزال مستمراً في الوقت الراهن، حيث تنتظر عدد من البواخر التجارية تفريغ حمولتها بموانئ المملكة، قبل دخول التوقيف المؤقت حيز التنفيذ مع اقتراب فترة الحصاد.
توقعات بوفورة المحصول وتعزيز القيمة المضافة الفلاحية
في شهر مارس الماضي، توقّع البنك المركزي المغربي بلوغ المحصول الوطني من الحبوب الثلاثة الرئيسية سقف 82 مليون قنطار، مما من شأنه أن يرفع القيمة المضافة لقطاع الفلاحة بنسبة 14.4% خلال السنة المالية 2026. وعززت الحكومة هذه التوقعات عبر قانون المالية، متوقعة تسجيل 70 مليون قنطار من الحبوب، وهي الأرقام التي تعززت أكثر مع كميات التساقطات المطرية التي هطلت ما بين دجنبر وفبراير الماضيين. وتُعد هذه المؤشرات إيجابية بعد سنوات من التذبذب بسبب الجفاف، حيث لم تتجاوز الإنتاجية 34 مليون قنطار في 2022، قبل أن تتعافى تدريجياً لتلامس 44 مليون قنطار في 2025.
استقرار الأسعار العالمية يسهل سياسة الاستيراد المرنة
منذ الحرب الروسية الأوكرانية، كثّف المغرب وارداته من القمح اللين من روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، مع إقرار علاوات شهرية غير ثابتة عن كل قنطار مستورد عبر المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني. ولم يعد يتم العمل بهذه العلاوات منذ أبريل 2025، نتيجة استقرار الأسعار على مستوى الأسواق الدولية وعدم تجاوزها حاجز 270 درهماً للقنطار الواحد. ويُعد هذا الاستقرار عاملاً مساعداً للحكومة في تبني سياسة استيراد مرنة تتكيف مع المواسم الفلاحية المحلية، مما يوازن بين حماية المنتج الوطني وضمان تموين السوق بأسعار معقولة للمستهلكين في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.










