أخبار العالمالرئيسيةسياسة
روسيا تجدد دعمها للمسار الأممي في الصحراء المغربية

استقبلت وزارة الخارجية الروسية وفداً يمثل جبهة “البوليساريو” هذا الأسبوع في موسكو، في إطار مشاوراتها الدورية حول ملف الصحراء المغربية. وعقد ألكسندر عليموف، نائب وزير الخارجية الروسي، جلسة محادثات مع الوفد لبحث مستجدات النزاع في ظل النقاشات الأممية الجارية. وتُعد هذه اللقاءات جزءاً من المقاربة الروسية المتوازنة التي تحافظ على قنوات حوار مفتوحة مع جميع الأطراف المعنية. ويراقب المحللون هذه التطورات لما لها من أثر على ديناميات التسوية السياسية، مع تأكيد أن الدعم للمسار الأممي يظل ركيزة أساسية لتحقيق حل عادل ودائم في ظل بيئة دبلوماسية تتطلب حكمة وتوازناً استثنائياً.
مشاورات روسية مع أطراف الملف: توازن دبلوماسي متعدد الأبعاد
عقد ألكسندر عليموف، نائب وزير الخارجية الروسي، جلسة محادثات مع وفد “البوليساريو” الذي ضم ممثلين عن العلاقات الخارجية والتنسيق مع المينورسو والاتحاد الأوروبي. وتناولت المباحثات مستجدات النزاع في ظل النقاشات الجارية بمجلس الأمن الدولي والتحركات الأمريكية الرامية لإعادة إحياء المسار السياسي. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من استراتيجية روسية أوسع تهدف لإدارة حوار متعدد الأطراف مع المغرب والجزائر وموريتانيا، مما يعكس رغبة موسكو في لعب دور وساطة محايد. ويرى مختصون أن الحفاظ على قنوات التواصل مع جميع الفاعلين قد يعزز فرص تقريب وجهات النظر في مرحلة حاسمة من المفاوضات.
المسار الأممي: مرجعية روسية لتسوية عادلة ومقبولة
أكدت الخارجية الروسية تمسكها بدعم المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة من جميع الأطراف. وتُعد هذه التصريحات تجسيداً للالتزام الروسي بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مما يضع الشرعية الدولية في صلب المقاربة الدبلوماسية. وتُبرز هذه الدينامية نضج الرؤية الروسية في التعامل مع النزاعات الإقليمية، حيث تفضل الحلول التفاوضية على المواجهات. ويراقب المجتمع الدولي هذه المواقف، مع تأكيد أن التنسيق مع الأمم المتحدة يظل الركيزة الأساسية لضمان مصداقية أي مسار تسوية في بيئة جيوسياسية تتطلب تضامناً واستباقية.
مبادرة الحكم الذاتي: زخم دولي يدعم الحل الواقعي
في المقابل، تعكس التحركات الدبلوماسية الدولية استمرار تموضع مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كمرجعية واقعية ومتقدمة للحل السياسي. وتُعد هذه المبادرة محط دعم متزايد داخل الأروقة الدولية باعتبارها إطاراً عملياً كفيلاً بتجاوز الجمود القائم. وتُبرز هذه الدينامية تحولاً في المقاربات الدبلوماسية نحو الحلول المبنية على الواقع الميداني والجدوى السياسية. ويرى محللون أن تراكم الدعم الدولي للمقترح المغربي قد يخلق ظروفاً مواتية لاستئناف المفاوضات الجادة، مما يعزز فرص تحقيق اختراق نوعي في مسار التسوية.










