أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
قفزة 50% في أسعار الفحم الخشبي بالمغرب مع اقتراب عيد الأضحى

مع اقتراب عيد الأضحى، سجلت أسعار الفحم الخشبي “الفاخر” في المغرب ارتفاعاً بنسبة 50%، مدفوعاً بزيادة الطلب ونقص المعروض نتيجة التقلبات المناخية الأخيرة. وتتراوح أسعار البيع بالتقسيط حالياً بين 12 و15 درهماً للكيلوغرام للأنواع المتميزة كـ”الليمون” و”الكروش”، بينما تتأرجح أسعار الجملة بين 8 و9 دراهم. وتُعد هذه المحطة الاقتصادية محطة حساسة في مسار فحم فاخر أضحى، مما يعكس تأثير العوامل البيئية على القدرة الشرائية للمواطنين. ويراقب المهتمون بالشأن الاستهلاكي هذه التطورات، مع تأكيد أن موازنة العرض والطلب تظل ركيزة أساسية لاستقرار الأسعار في بيئة موسمية تتطلب تخطيطاً مسبقاً لضمان تموين الأسواق دون إجهاد جيوب الأسر المغربية.
عوامل الارتفاع: أمطار الغرب ونقص اليد العاملة يؤخران الإنتاج
يعزو المهنيون الغلاء الحالي إلى تأثير التساقطات المطرية الطويلة وفيضانات منطقة الغرب، التي أخرت عملية تجفيف الفحم وجعلته يستغرق شهراً ونصف بدلاً من المدة المعتادة. وتُظهر هذه المقاربة أن مسار فحم فاخر أضحى يراهن على العوامل المناخية كأداة لفهم دينامية الأسعار. وقد دفع نقص اليد العاملة بعض المنتجين لبيع الأخشاب كحطب تدفئة بدلاً من تحويلها لفحم. ويرى مختصون في السلسلة الخشبية أن نجاح مسار فحم فاخر أضحى في استقرار الأسعار يظل رهيناً بتحسين ظروف الإنتاج، خاصة مع حساسية الفترة التي تشهد ذروة الطلب قبل العيد.
أنواع متميزة: “الليمون” عديم الرائحة و”الكروش” يتصدران الطلب
تتصدر أنواع مثل “الليمون” و”الكروش” قائمة الأكثر طلباً بسبب جودتها العالية وخلوها من الروائح المزعجة، مما يبرر أسعارها المرتفعة نسبياً. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من واقع استهلاكي يراهن على الجودة كأداة لتبرير الفوارق السعرية. وتُبرز هذه الدينامية أن التزام مسار فحم فاخر أضحى بالتنوع يظل عاملاً حاسماً في تلبية أذواق المستهلكين. ويراقب المهتمون بالشأن البيئي هذه المعطيات، مع تأكيد أن تفضيل الأنواع الصديقة للبيئة يظل ركيزة أساسية للاستدامة، مما يخدم الغابات ويعزز وعي المواطنين بضرورة الحفاظ على الثروة الخشبية الوطنية.
بدائل مستقبلية: الفحم المضغوط من نفايات الغابات كحل مستدام
في ظل الضغط المتزايد على الموارد الغابوية، يُنتظر أن تتجه الجهات الوصية نحو تشجيع إنتاج الفحم المضغوط من بقايا الأخشاب، كحل يضمن استقرار السوق ويحافظ على البيئة. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من رؤية استباقية تراهن على الابتكار كأداة لمواجهة ندرة الموارد. ويرى محللون في الاقتصاد الأخضر أن الاستثمار في البدائل المستدامة يظل عاملاً حاسماً لضمان الاستمرارية، مما يخدم البيئة ويعزز ثقة المستهلكين في قدرة السوق على تقديم حلول مسؤولة.









