أخبار العالمالرئيسيةسياسة
الحكومة تعزز إصلاح الصفقات العمومية لتحفيز الاقتصاد

أعلنت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، عن معطيات إيجابية تعكس نجاعة الإصلاح الشامل لمنظومة الصفقات العمومية، حيث سجلت البوابة الإلكترونية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الشركات المسجلة وطلبات المنافسة خلال سنة 2025. وتُظهر الأرقام أن الإصلاح يراهن على الشفافية وتبسيط المساطر كأدوات لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات. وتُعد هذه المحطة الاقتصادية محطة مفصلية في مسار إصلاح صفقات عمومية، مما يعكس التزام الحكومة بدعم النسيج الاقتصادي الوطني. ويراقب المهتمون بالشأن المالي هذه التطورات، مع تأكيد أن تعزيز تنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة يظل ركيزة أساسية لتحقيق نمو شامل في بيئة تتطلب موازنة دقيقة بين الجودة والتكلفة لضمان نجاعة الإنفاق العمومي.
أرقام واعدة: نمو في الشركات المسجلة وطلبات المنافسة
كشفت المعطيات الرسمية أن عدد الشركات المسجلة في بوابة الصفقات العمومية ارتفع بنسبة 54% بين غشت 2023 و2025، ليصل إلى أكثر من 54 ألف شركة، بينما قفزت سندات الطلب المعلنة بنسبة تفوق 400%. وتُبرز هذه المقاربة أن مسار إصلاح صفقات عمومية يراهن على الرقمنة كأداة لتوسيع قاعدة المشاركة. وقد تم إرساء 68% من هذه السندات، مما يعكس فعالية آليات المنافسة الجديدة. ويرى مختصون في الاقتصاد أن نجاح مسار إصلاح صفقات عمومية في تحفيز المقاولة الوطنية يظل رهيناً باستمرارية تبسيط الإجراءات، خاصة أن ولوج الشركات الصغيرة للطلبيات العمومية يتطلب بيئة تنظيمية مرنة تشجع على المبادرة.
جودة قبل السعر: الانتقال من “الأقل ثمناً” إلى “العرض الأفضل”
أحدث الإصلاح تحولاً جوهرياً في معايير منح الصفقات، حيث انتقل التركيز من مبدأ “الأقل ثمناً” إلى “العرض الأفضل اقتصادياً”، مما يعزز الجودة ويقلل التكاليف على المدى الطويل. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من رؤية استراتيجية تراهن على القيمة المضافة كأداة لتحسين مردودية الاستثمار العمومي. وتُبرز هذه الدينامية أن التزام مسار إصلاح صفقات عمومية بالجودة يظل عاملاً حاسماً في بناء الثقة. ويراقب المهتمون بالحكامة المالية هذه المعطيات، مع تأكيد أن تحديد الحاجات بدقة قبل أي منافسة يظل ركيزة أساسية لضمان نجاعة التنفيذ، مما يخدم الخزينة ويعزز ثقة المتعاملين في قدرة النظام على تحقيق التوازن بين الكلفة والأداء.
دعم المقاولات الصغرى: تحصيص الصفقات وتشجيع المنتجات المحلية
اشتمل المرسوم الجديد على إجراءات ملموسة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، منها إمكانية تحصيص الصفقات لتشجيع مشاركتها، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للمنتجات التقليدية والمغربية المنشأ عند تحديد الحاجات. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من استراتيجية إدماجية تراهن على التنوع الاقتصادي كأداة للتنمية الجهوية. وتُبرز هذه الدينامية أن تطور مسار إصلاح صفقات عمومية يظل رهيناً بتفعيل آليات الدعم الموجه. ويرى محللون في السياسات الصناعية أن الاستثمار في التحصيص يظل عاملاً حاسماً لتمكين الشركات الصغيرة من الوصول للأسواق العمومية، مما يخدم التشغيل ويعزز ثقة المقاولات في قدرة الإصلاح على فتح آفاق جديدة للنمو.










